حمدان: على الحكومة أن تحسم علناً موقفها لمنع جرّ لبنان إلى مواجهة جديدة

0
45

خاص: اوديت ضو الاسمر

تتجه الأنظار اليوم إلى الانتخابات الإسرائيلية، وما قد يأتي من تداعيات على السياسة الأميركية تجاه إيران ولبنان.

إذ يُراهن البعض على خسارة نتنياهو، ومن بعدها تراجع الأكثرية الداعمة للرئيس ترامب، بما قد يؤدي إلى تغيير السياسات الخارجية والشروط المرتبطة باتفاق الإطار… فما انعكاس ذلك على المنطقة؟ وهل يرتفع احتمال التصعيد العسكري؟ وما موقف الحكومة اللبنانية وما الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها لتفادي المزيد من الخسائر؟

هذه الأسئلة طرحها موقع صوت الأرز على السفير السابق لدى الأمم المتحدة الدكتور هشام حمدان الذي قال إن خيارات الحكومة اللبنانية بين ضغوط حزب الله والضغوط الأميركية لا يمكن أن تبقى أسيرة المراوحة بين بيانات سياسية معلنة و تردد في اتخاذ تدابير عسكرية تناقض القول بالفعل.

وشدد حمدان على أن الأميركيين باتوا متضايقين من هذا النهج، لافتًا إلى أن احتمال أن تؤدي مواجهة حزب الله بالقوة إلى نزاع أهلي لا يقنع واشنطن، ولا يخدم مصلحة لبنان.

وأضاف أن المطالب الأميركية واضحة: على الحكومة أن تبادر إلى اتخاذ إجراءات تخدم مصلحة اللبنانيين بمختلف مكوناتهم، وتعيد للبنان موقعه الدولي، وتعزّز قيام دولة قوية فوق الجميع، بما يتيح السير بالإصلاحات والخروج من حالة الدولة الفاشلة.

وتابع حمدان أن الولايات المتحدة تتعامل مع لبنان وسائر الدول العربية على أنها شبه عاجزة، معتبرًا أنه لا توجد قوة حقيقية في المنطقة تدافع عن مصالحها كما تفعل إسرائيل وذلك بغض النظر عن نتائج الانتخابات الاسرائيلية

ورأى أن تطورًا لا مفرّ منه يلوح في الأفق، يتمثل في حسم الأمور مع النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب بات مقتنعًا بضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه والحرس الثوري. وهو ما سيقوم به مع اية حكومة اسرائيلية تنتجها الانتخابات .

وأضاف أن الولايات المتحدة ستؤدي دورًا رئيسيًا، بالتعاون مع إسرائيل، في تدمير القدرات العسكرية للحرس الثوري.

لكنه استبعد التدخل الأميركي المباشر في الداخل الإيراني، مرجّحًا دعم تحركات داخلية عسكريًا واستخباراتيًا لمتابعة الانقلاب على النظام، ومشيرًا إلى احتمال أن يؤدي الموساد دورًا مهمًا في هذا السياق.

واعتبر أن هذا المسار سينعكس على الشرق الأوسط برمّته، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ موقف سريع لمنع أي تحركات عسكرية لحزب الله قد تجرّ لبنان إلى حرب جديدة.

معرباً عن أسفه لفشل الحكومة في إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، معتبرًا أن ذلك يدل على استمرار تعطيل دور الدولة وإبقاء لبنان ضعيفًا في مواجهة التدخل الإيراني.

ورأى أن هذا الوضع قد يشجع بعض السياسيين على عدم منع حزب الله من جرّ لبنان إلى ساحة الحرب.

وحذّر حمدان من أن وقوع ذلك قد يدفع حكومة إسرائيل إلى إقناع واشنطن بعدم جدوى الحوار مع الحكومة اللبنانية، و بالتالي اتخاذ فشل الحوار ذريعة للحفاظ على مناطقها الأمنية في الجنوب وتوسيعها، إلى جانب توسيع نطاق هجماتها لتشمل مناطق أخرى، ولا سيما تلك التي تضم بيئة حزب الله وتبقى حاليًا بعيدة عن الضربات.
ويحذر حمدان من السياسة الاسرائيلية العدوانية ضد لبنان لا تقتصر على نتنياهو بل تشمل كافة القوى المتنافسة.

وختم حمدان متمنيًا على الرئيس عون أن يتوقف عن الإمساك بالعصا من الوسط، وأن يتمسك بمصالح الوطن وأمنه ويفرضهما أولًا.