“احتلال صور وصيدا والنبطية”… إسرائيل تكشف خطتها للحرب الشاملة!

0
15

تستعد إسرائيل لسيناريو حرب إقليمية واسعة قد تندلع في حال شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية بأن طهران ستسعى إلى فتح جبهات متعددة في وقت واحد، وفي مقدمتها لبنان واليمن وقطاع غزة. وفي تطور بالغ الخطورة، تكشف الاستعدادات الإسرائيلية عن خطط لاحتلال مدن صور وصيدا والنبطية في جنوب لبنان، وشنّ ضربات نارية كثيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وصولاً إلى احتمال فرض حصار بحري على مرفأي بيروت وطرابلس.

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، فإن إيران مقتنعة بأنها نجحت في إنشاء معادلة ردع متبادل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي لا تُظهر حتى الآن أي مؤشرات إلى المرونة في مواقفها أو تحركاتها تجاه واشنطن والدول الغربية ودول الخليج العربي.

ويشير التقرير إلى أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة الثلاثاء المقبل، تشكّل محطة مفصلية في تحديد مسار المواجهة. فالمعركة الانتخابية تتركز على مجلس الشيوخ، في ظل تقدير أوردته الصحيفة بأن مجلس النواب أصبح محسومًا لمصلحة الديمقراطيين.

ومن المتوقع أن تبدأ الانتخابات ظهر الثلاثاء بتوقيت إسرائيل، على أن تظهر النتائج الأولية صباح الأربعاء. ووفق التقديرات الواردة في التقرير، لا يُتوقع تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل ظهور النتائج، ما لم يطرأ تغيير في اللحظات الأخيرة.

وفي موازاة ذلك، يواصل الجيش الأميركي حشد قواته وتعزيز قدراته العسكرية في الشرق الأوسط، حيث تتمركز حاملتا طائرات في الخليج، فيما تتواصل رحلات طائرات الشحن العسكرية إلى مطارات دول الخليج وإسرائيل.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الشحنات تتضمن تجهيزات دفاعية، بينها منظومات اعتراض من طراز “باتريوت”، وأنظمة رادار، وقطع غيار للطائرات المقاتلة الأميركية المنتشرة في المنطقة.

أما على المستوى الإسرائيلي، فيؤكد التقرير وجود تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة ودول أخرى، انطلاقاً من تقدير بأن إيران ستسعى، في حال تعرضها لهجوم، إلى توحيد جبهات المواجهة وإشعال أكثر من ساحة في الوقت نفسه.

وفي هذا السياق، تتوقع إسرائيل أن تدفع طهران الحوثيين في اليمن إلى تكثيف هجماتهم ضد السعودية، مع احتمال مطالبتهم بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

لكن الجبهة اللبنانية تحتل موقعاً أساسياً في الاستعدادات الإسرائيلية، ولا سيما بعد ما نقلته وسائل إعلام لبنانية، السبت، عن نية “حزب الله” التحرك ضد إسرائيل إذا شاركت في مهاجمة إيران وتعرضت منشآت الطاقة والبنى التحتية الإيرانية للقصف.

ورغم أن التقييم الإسرائيلي يعتبر أن الوضع العسكري لـ”حزب الله” ليس جيداً حالياً، فإن الجيش الإسرائيلي يتعامل بجدية بالغة مع احتمال مشاركته في الحرب، ويستعد للرد بقوة نارية استثنائية إذا فُتحت الجبهة اللبنانية.

ويكشف التقرير أن اللواء المدرع السابع في الجيش الإسرائيلي أنهى هذا الأسبوع نحو عام من النشاط المتواصل في لبنان، وانتقل إلى فترة استراحة وإعادة تأهيل تشمل عناصره ودباباته وآلياته المدرعة.

ومن المقرر أن يبدأ اللواء خلال الأيام المقبلة تدريبات في الجولان لرفع جاهزيته القتالية، مع إبقاء اهتمامه العملياتي موجهاً نحو لبنان، استعداداً للتحرك السريع في حال اندلاع مواجهة جديدة.

غير أن الأخطر في التقرير يتمثل في الدور الذي تستعد البحرية الإسرائيلية للاضطلاع به خلال الحرب المحتملة.

فوفق “معاريف”، استخلص الجيش الإسرائيلي دروساً من جولتي القتال السابقتين، “الأسد الصاعد” و”زئير الأسد”، وتوصل إلى استنتاج مفاده أن انشغال سلاح الجو الإسرائيلي بالعمليات ضد إيران سيجعل الاعتماد على سلاح البحرية أكبر لتنفيذ ضربات تمهيدية في العمق اللبناني.

وفي هذا الإطار، يورد التقرير أن مدينتي صور وصيدا الساحليتين ستكونان من الأهداف الرئيسية للهجمات الإسرائيلية، في إطار خطة لاحتلالهما إلى جانب مدينة النبطية، إذا قرر “حزب الله” تحدي الجيش الإسرائيلي والدخول في المواجهة.

ولا تقتصر السيناريوهات على جنوب لبنان، إذ يشير التقرير إلى استعداد البحرية الإسرائيلية لتركيز نيران كثيفة على منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن احتمال فرض حصار بحري على مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس شمال البلاد.

وبذلك، فإن السيناريو الذي تتحدث عنه الصحيفة يتجاوز حدود المواجهة التقليدية على الجبهة الجنوبية، ليشمل عمليات برية واسعة وضربات بحرية تستهدف مناطق لبنانية متعددة، في حال اتسعت الحرب مع إيران إلى لبنان.

أما الجبهة الثالثة التي تخشى إسرائيل تفعيلها، فهي قطاع غزة، حيث ينتشر حالياً، بحسب التقرير، تشكيلان عسكريان رئيسيان هما الفرقة 162 وفرقة غزة، وتعمل تحت قيادتهما 5 ألوية داخل القطاع.

ويشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته المكثفة في غزة، مستنداً إلى المعلومات الاستخبارية التي يجمعها جهاز الأمن العام “الشاباك” وشعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” بشأن تحركات حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

ويخلص التقرير إلى أن مستوى التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط مرشح للارتفاع قبيل الانتخابات الأميركية وبعدها مباشرة، في وقت تحاول فيه إيران ترسيخ معادلة ردع تجعل أي هجوم أميركي إسرائيلي على أراضيها مكلفاً على مستوى المنطقة بأكملها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا