في تصعيد جديد على مستوى السجال السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، رفضت القيادة المركزية الأميركية رواية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن طبيعة الهجمات الإيرانية في دول الخليج، متهمةً إيران باستهداف أحياء سكنية ومنشآت مدنية وحيوية، ومعتبرةً أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان، إن تصريحات عراقجي بشأن عدم استهداف المدنيين في الدول المجاورة «غير صحيحة ومنافية للواقع»، متهمةً طهران بتعمد استهداف البنية التحتية المدنية والأحياء السكنية والمنشآت الحيوية في دول الخليج العربية.
وأضاف البيان أن الهجمات الإيرانية طالت بحارة مدنيين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 20 شخصاً خلال الأشهر الأخيرة، واصفاً تلك الهجمات بأنها «عشوائية وواضحة»، ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.
ويأتي رد القيادة المركزية الأميركية عقب تصريحات أدلى بها عراقجي، الأحد، قال فيها إن إيران لم تستهدف الدول العربية بحد ذاتها، بل ركزت عملياتها على القواعد والأهداف الأميركية الموجودة على أراضيها.
وأوضح الوزير الإيراني أن بلاده لا تستهدف مصالح الدول الصديقة في المنطقة، لكنه أقرّ بإمكانية إصابة بعض المواقع أحياناً عن طريق الخطأ نتيجة سقوط صواريخ خارج أهدافها المحددة، مشدداً على أن ذلك لا يعني تعمد استهداف تلك الدول، وأن طهران لا تريد الدخول في حالة عداء معها.
وأشار عراقجي إلى أن إيران تربطها علاقات تعاون جيدة مع سلطنة عُمان وقطر والسعودية، داعياً إلى التوصل لترتيبات أمنية جديدة في المنطقة، تقوم على تعاون دولها من دون وجود قوات أجنبية.
ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار المواجهة الأميركية الإيرانية واتساع تداعياتها على أمن دول الخليج والممرات البحرية والمنشآت الحيوية، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن استهداف المواقع المدنية والعسكرية. وبينما تصر واشنطن على تحميل طهران مسؤولية الأضرار التي طالت دولاً في المنطقة، تتمسك إيران بأن عملياتها تستهدف الوجود العسكري الأميركي، لا الدول المضيفة له، ما يضع أمن الخليج في قلب المواجهة الإقليمية.

