نقابة المحامين في بيروت بذكرى الحرب الأهلية: لتخليد ذكرى الشهداء واستخلاص العبر

0
138

احيّت نقابة المحامين في بيروت الذكرى الخمسين لإندلاع الحرب الأهلية في لبنان، “تخليداً لذكرى ضحايا الحرب وشهداء الواجب”.

وقد نُظّمت بالمناسبة مسيرة للمحامين بثوب المحاماة انطلقت من قصر العدل وصولاً إلى ساحة المتحف شارك فيها، إلى جانب النقيب فادي مصري، نقيب المحامين في طرابلس سامي الحسن والنقباء السابقون أنطوان قليموس وسليم الأسطا وبطرس ضومط وأعضاء من المجلسين والنائب نديم الجميل.

بعد ذلك، وضع النقيبان مصري والحسن أكليل غار بإسم محامي لبنان على ضريح الجندي المجهول.

وقال مصري: “نلتقي اليوم رمزياً بعد مرور 50 عاماً على إندلاع حرب دمّرت وقتلت وهجّرت وشرّدت اللبنانيين وشوّهت وجه لبنان وصورته وحاولت خطف روحه وفي مكان شهد أشرس المعارك ولكنه كان أيضاً طوال 15 سنة نقطة عبور واتصال ولقاء”.

وأشار إلى أن “لهذه الدعوة دوافع وأهداف، منها وجوب تنقية الذاكرة والضمير الجماعي اللبناني بصورة حقيقية وصادقة”.

وأضاف: “لتخليد ذكرى شهدائنا الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان الذي تعرّض لهجمة كانت تهدف لإزالته من الوجود… لولاهم لما كنّا واقفين اليوم في هذه الساحة ولم يكن اسمها ساحة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وكان هذا المبنى العريق الجميل يحمل اسم متحف بلد آخر وهذا النصب يخلّد ذكرى شهداء جيش آخر!”.

وتابع مصري: ” من الدوافع أيضاً، إستذكار الضحايا الأبرياء والجرحى والمعوقين والمتألمين وأهاليهم وعدم نسيان المفقودين والمخطوفين لأن واجب الذكرى Devoir de mémoire  من أرقى تجليات وحدة الأمة وتضامن أبنائها”.

أما في ما يخص الأهداف، فأشار إلى إستخلاص العبر من الحرب اللبنانية وأهمها: “إنقسام اللبنانيين على المبادئ والثوابت والمسلمات يؤدي حكماً إلى تدخّل الغريب وسقوط الوطن.
• الإستعانة بالأجنبي ضد اللبناني هو سقوط أولاً لمن يستعين بالخارج على الداخل وهو سيكون ضحيته المحتّمة.
• وجوب حلّ الخلافات ايًّا كانت ضمن البيت اللبناني الواحد.
• الدولة اللبنانية القوية السيّدة القادرة هي الكفيلة وحدها بحماية لبنان الكيان والشعب والمؤسسات.
• تحقيق يقظة وطنية جماعية تهدف إلى نهضة البلد من ركامه ومن شلله والخروج سوياً من عِقَد الماضي من أجل البحث عن عقد إجتماعي جديد ينشأ عنه وطن لبناني نموذجي عصري حديث ودولة حقيقية قائمة على العدالة والحق والحرية في إطار يحترم الخصوصيات والتعددية والإختلاف ووضع خطة نهوض إقتصادي تجعل من لبنان مركز استقطاب للمستثمرين وتؤمّن العمل والإزدهار والرخاء لشعبه. وهذه الورشة تقتضي إرادة ورؤية وخريطة طريق واضحة ويجب ان تلعب فيها نقابة المحامين دوراً جامعاً ورائداً”.

وأوضح مصري أن “لبنان لا يكون لبنان إلا إذا كان وطناً للحرية وللإنسان، ولن يتكرّس لبنان منارة حقيقية في هذا الشرق ورسالة حقيقية لهذا العالم إلا إذا نهضنا من سباتنا واحببنا بعضنا وعقدنا العزم وصمّمنا على العمل سوياً وواكبنا المتغيرات ووضعنا نصب أعيننا تحقيق المعجزات لأنها ليست مستحيلة”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا