المصدر: اللواء
دون اي مقدمات، قدّم الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم دعوة مفتوحة للملكة العربية السعودية للتلاقي وفتح صفحة جديدة في العلاقة بينهما…جاءت مفاجئة للجميع، الصديق قبل الخصم، في حين كان بالامكان تمرير اي ترتيب للعلاقة بين الطرفين في الكواليس وكان يمكن الا تعلن ابدا…ولكن، قرر حزب الله التحدث مع الاخوة في السعودية كما يسميهم على العلن، فالمملكة العربية السعودية بنظر الحزب وعلى حد تعبير احد قيادييه هي قطب اسلامي وعربي ،ويجب التعاون معها للمحافظة على ارضنا.
في التفاصيل، يقول قيادي مهم في حزب الله لـ«اللواء» ان دعوة الحزب لم تنطلق من فراغ ، مكتفيا بهذا التعليق المقتضب ورافضا الكشف عن المزيد من التفاصيل، اما عن رد السعودية وكيفية تلقُّفها للدعوة، فاكتفى القيادي بالقول: السعودية هي تتحدث عن نفسها وموقفها.
في خلفيات الدعوة التي اطلقها الشيخ قاسم، يقول القيادي ان موقف الحزب ناتج عن قراءة للوضع الداخلي ومراجعة لكل الوضع في لبنان والمنطقة، معتبرا ان مسألة ترتيب العلاقة مع السعودية تاتي في اطار درء المخاطر الكبرى التي تتهدد المنطقة من العدو الاسرائيلي، والتي لا تمس فريقاً او دولة لوحدها.
من هذا المنطلق، شدد القيادي على ان كلام قاسم جاء في اطار ايجاد موقف عربي موحد تجاه التغول الاسرائيلي ، فالعدو لا يريد اي اتفاقيات او شراكة مع اي طرف او دولة، هو يريد تقسيم المنطقة الى دول صغيرة وإثنيات.. معتبراً ان ما جرى في قطر فرض على الجميع ضرورة التكاتف ، والبحث عن القواسم المشتركة وطرح الخلافات جانبا سواءٌ في لبنان او المنطقة، فالمخاطر مشتركة والعدو واحد.
ومن القلب للقلب كما يقال، قال القيادي:«نحن والسعودية اخوان واهل، ولهذا يجب ان نضع الخلافات جانبا ونتوحد لمواجهة الخطر الاسرائيلي ، ومحاولات العدو ابادة الفلسطينيين وانهاء القضية ،والاستيلاء على سوريا ودول عربية اخرى وتهديد امن مصر وتركيا وقطر وكل الدول في المنطقة».
وبحسب توصيف القيادي، فان المرحلة الآن مختلفة عن المرحلة الماضية ،وهناك مشهد جديد يتشكل ولهذا يجب ان نتعاون ونضع كل الخلافات جانباً، مستشهداً باتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها المملكة مع باكستان ،مكتفيا بالتعليق: «حسناً فعلت السعودية»…
وفي رسالة الى الداخل اللبناني، قال القيادي: ان اي نوع من التقارب مع الاخوة السعوديين لن يشكل إضراراً بالاخرين. بالنسبة لنا، هناك واقع خطر يفرض علينا جميعا ان نتكاتف لمواجهته، وهذا هو جوهر المبادرة تجاه السعودية، وأي مقاربة اخرى للموضوع من أي فريق لبناني هي مقاربة ساقطة.






