رأى مصدر وزاري أن “ملف المزاعم المتداولة عن تنظيم مجموعات عسكرية مرتبطة بجيش النظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية أعطي حجمًا إعلاميًا يفوق بكثير ما أظهرته الوقائع الميدانية والتحقيقات الرسمية، والحملة الأمنية الواسعة التي نفذت، ولاسيما في الشمال، والتي لم تفض إلى أي توقيفات أو أدلة تثبت وجود بنى تنظيمية أو غرف عمليات تدار من لبنان بهدف تنفيذ أعمال عسكرية داخل سورية، ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذا التهويل وتوقيته”.
وأشار المصدر إلى أن “تصاعد الحديث عن تنظيمات مزعومة تزامن مع واقع ضاغط يتمثل بالانتشار غير المنظم للنازحين السوريين في مناطق حدودية شمالية، ما ولد هواجس محلية وبلدية مشروعة، إلا أن بعض الجهات ذهبت إلى ربط هذا الواقع تلقائيًا باتهامات أمنية كبرى من دون أدلة. بينما التحقيقات الميدانية، بما فيها حملات الدهم والتفتيش، أظهرت بوضوح عدم وجود أي تنظيم عسكري أو تحضير لعمليات عدائية، وأن عددا من البلدات سارع إلى نفي هذه المزاعم بشكل قاطع”.
وأكد المصدر لصحيفة “الأنباء الكويتية” أن “لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، معني بالفصل الواضح بين الوقائع الأمنية الحقيقية وبين التهويل المقصود، وأن معالجة ملف النزوح أو العلاقات مع سورية لا يمكن أن تتم عبر شيطنة جماعية أو صناعة مخاوف غير مبنية على أدلة، بل من خلال مقاربة هادئة ومسؤولة تحمي السلم الأهلي وتمنع تحويل لبنان ساحة لتصفية حسابات أو رسائل إقليمية”.





