*البيان الشهري لمجلس المطارنة الموارنة*

0
7

نهار الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلّي الطوبى، ومُشارَكة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونًا كنسية ووطنية. وفي ختام الاجتماع أصدروا البيان التالي:

1- يتوجّه الآباء إلى أبنائهم وبناتهم، وإلى الطوائف المسيحية الشقيقة وكلّ اللبنانيين، بأطيب التهاني وأصدق التمنيات، بمناسبة عيد ميلاد المُخلِّص ورأس السنة المباركة. ويتمنَّون لهم وللوطن الحبيب الخلاص من المحنة التي طال أمدها، والسير في دروب الأمن والسلام والازدهار.

2- يُعوِّل الآباء على صدق النوايا وثبات العزيمة لدى أهل الحكم والسياسيين والمراجع المُؤثِّرة في لبنان، من أجل تضافر جهودهم وتوحيد إرادتهم وأهدافهم للإفادة من الفرصة الإقليمية والدولية بما يُسهِم في إنقاذ البلاد من مخاطر الخلاف والتشتُّت والضياع، والدفع بها إلى التوافق والوحدة والبناء الوطني معًا.

3- يتابع الآباء باهتمامٍ بداية التفاوض بين لبنان وإسرائيل بإشرافٍ دولي من خلال لجنة “الميكانيزم” وعلى قاعدة اتفاق الهدنة. ويرَون في إضفاء الطابع المدني الرئاسي على وفدَي الدولتَين مؤشرًا إلى جديةٍ في تناول المسائل العالقة بينهما، شرط توافر الواقعية والشفافية واحترام السيادة والحقوق والالتزام بالعهود، بعيدًا عن العنف الميداني الذي لا يزال مسيطرًا على أكثر من جبهةٍ في لبنان.

4- يراقب الآباء تعاطي السلطات المُختصَّة مع الحلول المالية المُقترَحة، ولا سيما مصير الودائع المصرفية. ويلفتون الانتباه إلى أن المعالجة الصحيحة لهذا الملف الشائك ينبغي أن تتصدّى لكلّ جوانبه، بما في ذلك المستقبل المصرفي ودون الإغفال عن حقوق الأفراد والمؤسسات والنقابات، وسبل تأمين الثقة والاطمئنان لعودة الحياة الطبيعية إلى الاستثمارالمُتعدِّد القطاعات.

5- يُرحِّب الآباء باستئناف عملية التفاهم اللبناني -الفلسطيني على تسليم سلاح المخيمات الفلسطينيةإلى الدولة، لما لذلك من انعكاسٍ إيجابي على مواصلة تنفيذ القرار 1701، وعودة المسؤولية العسكرية والأمنية إلى الشرعية اللبنانية ومؤسساتها ذات الصلة.

6- يُحذِّر الآباء من الأنباء المتواترة عن محاولات نقل النزاعات المُزمِنة في سوريا إلى لبنان، سواء عبر الأُصوليات أو المطامع السلطاوية السالفة. ويأملون بصدق التعاون بين بيروت ودمشق لوأد تلك الفتن التي تُهدِّد البلدَين، وللعمل معًا من أجل غدٍ أفضل لهما.

7 – مع تكرار الشكر لله على حلول السنة الجديدة،وفي مناسبة أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين،يدعو الآباء أبناءهم وبناتهم إلى المشاركة في هذهالصلاة، وتكثيف الصلاة لأجل وضع حد للحروب وإحلال السلام في لبنان والمنطقة والعالم.