نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني، اليوم الثلاثاء أن “نحو ألفي قتيل سقطوا خلال الاحتجاجات في إيران”، محملاً “إرهابيين” مسؤولية مقتل المدنيين وأفراد الأمن.
الأسابيع الأخيرة!
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الثلاثاء، إنه يعتقد أن القيادة الإيرانية تعيش “أيامها وأسابيعها الأخيرة” في الوقت الذي تواجه فيه احتجاجات واسعة النطاق.
وتحولت المظاهرات في إيران من شكاوى من المصاعب الاقتصادية الهائلة إلى دعوات لإسقاط المؤسسة الدينية الحاكمة في الجمهورية الإسلامية.
وقال ميرتس خلال زيارة للهند: “أفترض أننا نشهد الآن الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام”، وشكك في شرعية القيادة الإيرانية.
وأضاف “عندما لا يستطيع نظام ما الحفاظ على السلطة إلا من خلال العنف، فهذا يعني أنه في نهايته فعلياً. الشعب ينتفض الآن ضد هذا النظام”.
وقال ميرتس إن ألمانيا على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وحكومات أوروبية بشأن الوضع في إيران، وحث طهران على إنهاء حملتها القمعية ضد المتظاهرين، والتي أسفرت عن سقوط قتلى.
دوامة من العنف
من جهته، عبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن “صدمته” إزاء تصاعد العنف الذي تمارسه قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين.
وقال تورك في بيان ألقاه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان جيريمي لورانس “لا يمكن أن تستمر هذه الدوامة من العنف المروع. يجب الاستماع إلى الشعب الإيراني ومطالبه بالإنصاف والمساواة والعدالة”.
ورداً على سؤال بشأن عدد القتلى، قال لورانس نقلاً عن مصادر الأمم المتحدة في إيران “العدد الذي نسمعه يصل إلى المئات”.
واليوم الثلاثاء، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني قوله إن نحو ألفي قتيل سقطوا خلال الاحتجاجات في إيران، محملاً “إرهابيين” مسؤولية مقتل المدنيين وأفراد الأمن.
مغادرة إيران
بدورها، طالبت الولايات المتحدة مواطنيها بمغادرة إيران فوراً، وسط تصاعد رقعة الاحتجاجات في أنحاء البلاد ومخاوف من تحولها إلى أعمال عنف قد تؤدي إلى موجة من الاعتقالات والإصابات.
وقالت سفارة واشنطن الافتراضية في طهران في بيان: “ينبغي على المواطنين الأميركيين توقع استمرار انقطاع الانترنت، والتخطيط لوسائل اتصال بديلة، وإذا كان ذلك آمنا، فعليهم التفكير في مغادرة إيران براً إلى أرمينيا أو تركيا”.
وأكدت واشنطن في توجيهاتها المحدثة أن خيارات السفر الجوي باتت محدودة للغاية، مع استمرار شركات الطيران العالمية في إلغاء رحلاتها أو تعليقها حتى نهاية الأسبوع الجاري، مما يضع عبء ترتيبات المغادرة على كاهل المواطنين بشكل مستقل بعيداً عن المساعدة الحكومية المباشرة.
العودة لطاولة الحوار
وفي سياق متصل، استدعت إسبانيا الثلاثاء السفير الإيراني لديها لإبداء “الاستنكار والإدانة الشديدين” لحملة القمع التي تقوم بها سلطات طهران للاحتجاجات والتي أسفرت وفقاً لمنظمات حقوقية عن مقتل المئات.
وقال وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس لإذاعة كاتالونيا: “يجب احترام حق الإيرانيين، رجالاً ونساء، في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، ويجب الكف عن الاعتقالات التعسفية”.
وأضاف ألباريس “يجب على إيران العودة إلى طاولة الحوار والتفاوض، وسنولي بالطبع اهتماماً خاصاً لحقوق المرأة”.
بدورها، أعلنت وزيرة خارجية فنلندا إيلينا فالتونين أنها ستستدعي سفير إيران لدى هلسنكي بعد قطع طهران الإنترنت في جميع أنحاء البلاد وقمعها العنيف للاحتجاجات.
وكتبت الوزيرة الفنلندية عبر منصة “إكس”: “النظام الإيراني قطع الإنترنت ليتمكن من القتل والقمع في صمت”.
وأضافت “لن نتسامح مع هذا الأمر. نحن نقف مع الشعب الإيراني، رجالاً ونساء”، مؤكدة أنها ستستدعي السفير الإيراني صباح الثلاثاء.






