*اللبنانية الأولى ترأس لقاءً وطنياً لدعم الكوتا النسائية في الانتخابات النيابية المقبلة*

0
13

لقاء وطني للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية برئاسة اللبنانية الأولى

لدعم اقتراح قانون الكوتا النسائية في الانتخابات النيابية المقبلة.

 عقدت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية برئاسة اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون لقاء وطنيًّا لدعم اقتراح قانون الكوتا النسائية في الانتخابات النيابية المقبلة.

هدف اللقاء إلى توحيد جهود مختلف الجهات المعنيّة لتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار ودعم اقتراح قانون موحّد يضمن اعتماد كوتا نسائية في الانتخابات النيابية المقبلة. وهو يأتي في إطار مهام الهيئة التنسيقية مع منظمات المجتمع المدني والعمل المشترك بغية مناقشة النسخة الموحدة المقترحة لقانون الكوتا.

حضر اللقاء السفيرة السيدة سحر بعاصيري سلام نائبة رئيسة الهيئة الوطنية، والنائبة الدكتورة عناية عزّ الدين، والنائبة الدكتورة نجاة عون صليبا، والنائبة الدكتورة حليمة قعقور، والوزيرة السابقة السيدة وفاء الضيقة حمزة، والوزيرة السابقة الدكتورة مي شدياق، والوزيرة السابقة الدكتورة غادة شريم، والنائبة السابقة رولا الطبش، والسيدة بليرتا أليكو الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، والسيدة جيلان المسيري ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، ومدير مكتب GIZ في لبنان السيد ماتياس فاغنر، كما شارك ممثلون وممثلات عن الوزراء وعن الإدارات العامة ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية والأكاديمية، ومنظمات وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وعضوات الهيئة الوطنية.

افتتحت اللبنانية الأولى السيدة عون اللقاء بكلمة أبرز ما جاء فيها: “نجتمع اليوم، لا لنكرّر ما نعرفه جميعًا، بل لنجدد التزامنا الجماعي بقضية وطنية بامتياز، ولنعلن خطوة عملية وجريئة نحو تصحيح خلل تاريخي في التمثيل السياسي للنساء: اعتماد كوتا نسائية بنسبة 33% في الانتخابات النيابية المقبلة. هذا القرار ليس نهاية المطاف، بل بداية مهمة نحو تحقيق التمثيل العادل والمتساوي بين الرجال والنساء في البرلمان وكل مواقع اتخاذ القرار. لقد أصبح واضحًا أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية لم تعد خيارًا أو مطلبًا فئويًا، بل ضرورة حيوية لتعزيز الديمقراطية، الحكم الرشيد، وضمان أن تكون السياسات والقوانين الوطنية معبّرة عن كل فئات المجتمع وتنوّعاته. فالمرأة، عندما تكون شريكة حقيقية في اتخاذ القرار، تسهم في صنع قرارات أكثر عدلاً وشمولية، ويعود أثرها الإيجابي على جميع المواطنين والمواطنات.”

وتابعت: “إن العمل التشاركي بين المؤسسات الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، والخبراء والخبيرات، هو الطريق الوحيد لتحقيق تقدم ملموس وتحويل المطالب إلى واقع. فلا جهة واحدة قادرة وحدها على إحداث التغيير، لكن توحيد الجهود يحوّل السياسات إلى قوانين، والقوانين إلى واقع ملموس. اليوم، نمدّ يدنا إلى جميع الشركاء الوطنيين والدوليين لتوحيد الجهود حول مشروع قانون الكوتا، كخطوة عملية ومؤقتة لإزالة العوائق البنيوية أمام مشاركة النساء، وليكون قاعدة نحو هدف أكبر: المساواة الكاملة في التمثيل في كل مواقع صنع القرار.”

وختمت: “هذا اللقاء ليس مجرد اجتماع، إنه انطلاقة جديدة لمسيرة نضال ومناصرة من أجل المواطنة الحقيقية، ومساواة الجنسين، ولإعلاء لبنان الذي نريد: دولة عادلة، جامعة، وشريكة بين نسائها ورجالها. وباسمي، وباسم الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، أشكر جميع الشركاء على التزامهم وتعاونهم، ونؤكد حرصنا على العمل معًا، جنبًا إلى جنب، لتوحيد الجهود وتعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، ومواصلة المسار نحو مستقبل أكثر عدالة ومساواة.”

بعدها ألقت السيدة جويل أبو فرحات رئيسة منظّمة “فيفتي فيفتي”، كلمة جاء فيها: “أود أن أعبّر عن خالص شكري وامتناني للسيدة الأولى على جهودها الجبارة والمستمرة للمضي قدمًا نحو بناء وطن متطور وحضاري يتمتع فيه كل إنسان بحقوقه الكاملة. إن تفانيها وعملها الدؤوب يعكسان الأمل الحقيقي في غد أفضل لكل اللبنانيين.”

وأضافت: “نحن نبني مسارًا مشتركًا هدفه أن تصل النساء إلى مواقع القرار، ونستمر في هذا النضال لترسيخ المساواة وجعلها أساسًا ثابتًا في كل مواقع السلطة حتى تتمتع المرأة بكامل حقوقها وبفرص متساوية مع الرجل. وأهم ما نحتاجه اليوم هو توحيد الجهود. صوت واحد قد يُسمع، لكن الأصوات الموحدة تُحدث تغييرًا فعليًا. ولذلك، نطلق اليوم هذا العمل المشترك بين المجتمع المدني والهيئة الوطنية، وكل من يؤمن بحق النساء بالمشاركة السياسية الكاملة.”

وتابعت: “الواقع اليوم أليم في انتخابات ٢٠٢٢، تم انتخاب ٨ نائبات فقط. أي 6,25% المجلس النيابي في بلد يشكّل النساء فيه أكثر من نصف المجتمع، هذه الأرقام مرفوضة / مغلوطة ولا تعكس الواقع. لهذا، نبدأ اليوم حملة جريئة، متواصلة، وموحّدة، معًا كقوى مدنية، ووطنية وإعلام، ومواطنين ومواطنات، نُعيد تشكيل صورة البرلمان ليُشبه شعبه… بنسائه ورجاله.”

بعدها قام الباحث في الدولية للمعلومات الاستاذ محمد شمس الدين، بعرض اقتراح القانون الرامي الى تعديل قانون انتخاب أعضاء /عضوات مجلس النواب رقم 44 تاريخ 17 حزيران 2017، بما يضمن تخصيص نسبة 40% من الترشيحات في اللوائح للنساء، وحجز 33% من مقاعد مجلس النواب لهنّ.

بعد ذلك دار نقاش وتبادل للآراء بين المشاركين والمشاركات.

وفي ختام المناقشات، تمّ التوافق على استكمال إعداد الصيغة النهائية لمشروع القانون ومواصلة جهود المناصرة لإقراره.