الخارجية السورية تحذّر “قسد”: كل الخيارات مطروحة

0
11

أكد مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، أن كل الخيارات مفتوحة أمام الحكومة في حال خرقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أخيراً.

وأوضح المصدر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم الخميس، أن الخيارات تتراوح من الحل السياسي إلى التدخل العسكري والأمني لحماية المدنيين وإنهاء الفوضى.

وحمّل المصدر “قسد” مسؤولية خرق وقف إطلاق النار، مشدداً على أن الحكومة السورية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني للبلاد.

وأشار إلى أن التطورات في شمال شرق سوريا جاءت نتيجة سياسات الأمر الواقع التي انتهجتها “قسد” خارج إطار الدولة، لافتاً إلى أن أولوية الحكومة السورية هي سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي سلاح غير شرعي، مشيراً إلى أن فشل اتفاق 10 مارس/آذار جاء نتيجة غياب الجدية ومحاولة فرض واقع انفصالي.

واوضح المصدر أن الاتفاق الجديد في الـ18 من الشهر الحالي جاء نتيجة استنفاد المسارات السياسية، حيث تدخلت الدولة لفرض الاستقرار، إلى جانب تصاعد المخاطر الأمنية وفشل “الإدارة غير الشرعية”، مجدداً التأكيد على أن دخول دمشق مناطق الجزيرة جاء حرصاً على وحدة البلاد وحقن الدماء.

ولفت إلى أن الاتفاق ينص على تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة كافة للدولة السورية كونها الجهة الوحيدة المخوّلة احتكار السلاح، وشدد على أن دمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية شأن سيادي، لافتاً إلى اتصالات تجريها دمشق مع الدول الصديقة لشرح أن “تحركاتها تهدف إلى مكافحة الإرهاب ومنع عودة داعش وحماية الأمن الإقليمي والدولي”.

وكرّر المصدر رفض الحكومة السورية توظيف ملف سجون تنظيم “داعش” سياسياً، مشدداً على استعداد الحكومة تسلّم السجون وتأمينها، محملاً “قسد” مسؤولية أي خرق، مؤكداً أن “الدولة هي الضامن لجميع المكونات، والجيش دخل للحماية، وإن احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها التزام قانوني وليس خياراً سياسياً”، مشيراً إلى توظيف موارد النفط والغاز والمياه لخدمة جميع السوريين.

هدوء حذر على الجبهات

في الأثناء، عاد الهدوء الحذر إلى الجبهات في ريف حلب الشرقي وريف الحسكة، باستثناء خروقات للاتفاق تبادلت “قسد” والحكومة الاتهامات حول التسبب بها. إذ قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، إن “تنظيم قسد استهدف مواقع الجيش السوري أكثر من 35 مرة في اليوم الأول من مهلة وقف إطلاق النار” التي تستمر أربعة أيام. فيما قال المركز الإعلامي  لـ”قسد” إن الجيش السوري قصف قبل قليل سجن الأقطان شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة، بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والجنود.

وفي هذا السياق، طالب مسؤول السجن قوات التحالف الدولي بالتدخل لإنقاذ مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المحاصرين داخل السجن، محملاً التحالف الدولي مسؤولية حماية المنشأة التي تضم محتجزين من تنظيم “داعش”.

الدفاع التركية تؤكد مواصلة دعم سوريا

على صعيد آخر، أكدت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، مواصلة تركيا دعم الحكومة السورية في حربها ضد “التنظيمات المحظورة” وتعزيز قدرتها الدفاعية انطلاقاً من وحدة سوريا وسلامة أراضيها. 

ووفقاً للوزارة، قال المتحدث باسمها زكي أكتورك في مؤتمر صحافي، إن “الحكومة السورية تشن عمليات لمكافحة الإرهاب على امتداد خط يمتد من حلب إلى مناطق أخرى، بهدف إرساء النظام العام وضمان سلامة المواطنين”.

وأضافت الوزارة: “يعد التزام (قوات سوريا الديمقراطية) غير المشروط باتفاقيتي 10 آذار و18 كانون الثاني، وبدء عملية الاندماج، أمر بالغ الأهمية لتحقيق استقرار دائم في سوريا”. 

وفي ما يتعلق بضريح سليمان شاه في سوريا، الذي نقل في العام 2015 إلى تركيا بسبب التطورات الميدانية، أفادت الوزارة: “نتابع من كثب التطورات الجارية في سوريا، وإذا ما توفرت الظروف المناسبة على أرض الواقع، فسيتم اتخاذ الخطوات اللازمة”. ورداً على سؤال حول السجون والمخيمات في سوريا التي يحتجز فيها عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، أجابت الوزارة: “لم نتلق أي طلب رسمي من السلطات السورية بعد”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا