على خلفية التطاول على رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قرّر المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار استدعاء الصحافي حسن عليق إلى التحقيق أمام المباحث المركزية اليوم. وفي السياق نفسه، تم استدعاء الصحافي علي برو بقرار من الحجار، على أن يمثل يوم الإثنين المقبل.
وفي هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أن التحرك القضائي الذي انطلق في مواجهة مثيري النعرات والمتطاولين على المقامات الرسمية والسياسية يندرج في إطار قرار واضح بعدم السماح بانزلاق البلاد إلى مسارات فتنوية خطيرة، وقطع الطريق على أي استثمار في الخطاب التحريضي الذي قد يهدد السلم الأهلي.
ووفق المعطيات، فإن هذا المسار القضائي لا يستهدف تكميم الأفواه بقدر ما يهدف إلى تثبيت خطوط حمراء تحمي المؤسسات وتمنع تحويل التوتر السياسي القائم إلى صدامات داخلية، في مرحلة تُعد من الأكثر خطورة منذ سنوات، وتتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والإعلامية.
توازيًا، علقت مصادر بالقول: «من ينظر إلى الحملة التي يشنها «الحزب» ضد الرئيس عون وتوسله الشارع وكَيل الشتائم يظن لوهلة أن «الحزب» قرر المواجهة السياسية المفتوحة في الشارع في محاولة منه لجر لبنان إلى الفوضى». تضيف المصادر: «لن ينجح الحزب في ذلك، بسبب المشاكل التي تحاصره، فهو في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، ومحاصر من سوريا والدولة اللبنانية مصممة على تنفيذ خطة الجيش شمال الليطاني، أما إيران فهي في وضع مأسوي». وتلفت المصادر إلى أن «الحزب» ظن من خلال حملته هذه أنه قادر على ردع الرئيس عون وفرملة اندفاعته، لكن الرئيس ماضٍ في تنفيذ خطاب القسم الذي عاد وأكد عليه أمام السلك الدبلوماسي. والدولة اللبنانية من خلال تحركها قضائيًا في وجه شياطين هذه الحملة، تثبت أن سياسة فرض قوة الأمر الواقع انتهت إلى غير رجعة».
الخلاصة باتت جليّة، الدولة عازمة ومصمّمة على حصرية السلاح مهما بلغت الكلفة وعلى «حزب الله» أن يقتنع، اليوم قبل الغد، بأن سلاحه لم يعد حماية، بل تحوّل إلى عبء ثقيل على الطائفة الشيعية أولًا، التي بدأت تُظهر تململًا وشرخًا واضحًا خصوصًا بين «الحزب» وحركة «أمل» على خلفية تخزين أسلحة في الأحياء المدنية داخل القرى والبلدات وتعريض أهلها للخطر.






