حوار الرئيس اللبناني مع “حزب الله” معلّق… ويصطدم بخطين لا يلتقيان

0
11

وكما أن برّي يحرص على تمتين علاقته بعون وتأكيده أنها أكثر من ممتازة، فهو من نصح الحزب بوجوب الحوار معه والانفتاح عليه، ومهد الطريق أمام لقاء رعد به، لكن سرعان ما توقف التواصل بينهما باتهام الحزب الحكومة بارتكاب خطيئة بموافقتها على حصرية السلاح التي أجمع عليها مجلس الوزراء، أو بعدم تدخله لوقف الحملات التي استهدفت رئيس الجمهورية من قبل محازبيه على مواقع التواصل الاجتماعي، مع أن قاسم في إطلالته قبل الأخيرة استخدم تعابير خارجة عن المألوف السياسي لم يوفّر فيها عون ولو غمزاً.

لذلك فإن قاسم يحاذر من الإقدام على خطوة استثنائية بتهديده واشنطن، ويكتفي بمواقف إعلامية، ليس لأنه لا يملك الأدوات التي تسمح له بالتدخل عسكرياً، وإنما لأنه ليس مضطراً لأن يغرّد وحيداً، ما يزيد من الحصار المفروض عليه داخلياً وعربياً ودولياً. وهو يعرف أن الممر الوحيد للخروج منه يكمن في تسهيل تطبيق حصرية السلاح لبسط سلطة الدولة على كافة أراضيها تنفيذاً للقرار «1701»، وإعادة إعمار البلدات المدمّرة.

أما بالنسبة لحوار عون – رعد، فإنه لا يزال مدرجاً على لائحة الانتظار لاستمرار الخلاف حول حصرية السلاح، واتهام «حزب الله» بخروجه عن التزامه بالبيان الوزاري الذي نص على حصريته، وشارك على أساسه بوزيرين في الحكومة، برغم أنه أضيف إليه بند استجد أخيراً بتهديد قاسم بالتدخل، مع أن الاتصالات أدت إلى استيعابه؛ كونه لن يخرج عن طابعه التضامني.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية مواكبة، بأن تهديد قاسم كان موضع بحث وتقييم لأبعاده وحدوده في الاجتماع الذي عُقد بين المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال، وأحمد مهنا بالإنابة عن رعد، وانتهى لاستيعابه. لكن حوار عون – رعد، يبقى معلقاً على خط التوتر الإيراني – الأميركي وموقف الحزب من استعداده لإعادة النظر في موافقته على تطبيق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح التي تمتد من شمال نهر الليطاني حتى الأولي، مع أن ظروف إعادة تحريك الحوار ليست متوافرة، في ضوء مطالبة النائب في «حزب الله»، علي فياض، في مناقشته مشروع الموازنة للعام الحالي، بتعليق البحث فيها إلى ما بعد إلزام إسرائيل بتطبيق وقف الأعمال العدائية بكل مندرجاتها.

محمد شقير – الشرق الاوسط

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا