المطبات تنتصر على الدولة والتشليح يعود إلى طريق اللبوة بعلبك

0
14

عادت عمليات التشليح لتضرب مجددًا طريق اللبوة – بعلبك في البقاع الشمالي، وسط غياب الاجراءات الأمنية الرادعة. تُعيد هذه العمليات إلى الأذهان مراحل التّفلت الأمني وخوف المواطنين على حياتهم وأرزاقهم.

خلال الأيام الماضية، سُجّلت أكثر من عملية ومحاولة تشليح على الطريق الدولية وفي محيط بلدات رئيسية، استهدفت شاحنات وسيارات حديثة، وهو ما أثار حالة قلق واسعة في صفوف الناس، ودفع كثيرين إلى تجنب المرور ليلًا، خصوصاً على بعض المفارق المعروفة بخطورتها.

يروي المواطن ق. س. لـِ “المدن” تفاصيل تعرّضه لمحاولة تشليح ليلًا على الطريق العام في بلدة مقنة، قائلًا: “اعترضت طريق شاحنتنا سيارة رباعية الدفع، ونزل منها شخصان مسلّحان حاولا إرغامي على التوقف. لحسن الحظ تمكنت من الإفلات منهم والدخول إلى منزل شخص من آل المقداد، ما حال دون تشليحي”. ويؤكد: “المشهد كان مرعبًا، خاصة أنّ المحاولة جرت على بعد مئات الأمتار من حاجز الجيش اللبناني عند مفترق بلدة يونين”، وتوّجه بالشكر لصاحب البيت على معروفه واستضافته. 

بدوره، يؤكد المواطن م. ع.  أنه تعرّض لعملية مشابهة قبل أيام بين بلدتي الجمّالية ومقنة. ولسوء حظّه أن العملية نجحت، حيث أُجبر على التخفيف من سرعته عند أحد المطبات المرتفعة. ويضيف “لحظة تخفيفي السرعة على المطب، وبسرعة البرق وقفت أمامي سيارة etaho رمادية، نزل منها ثلاثة مسلحين. لم استطع فعل أي شيء. فقد سلبوني مبلغ 1200 دولار وهاتفي، مع شتائم من كل الأنواع”. وحول تقديم شكوى رسمية لدى القوى الأمنية أجاب ضاحكًا: “ما بيعرفوا مين. شو صار بالشكاوي السابقة؟ حاميها حراميها”.

ويحذّر أهالي المنطقة من تحوّل هذه الحوادث إلى ظاهرة يومية، مطالبين القوى الأمنية والجيش بتسيير دوريات ليلية وعدم الاكتفاء بالحواجز الثابتة، ويطالبون بإعادة شعور الأمان بالسير على الطرقات، وعدم تكريس تصنيف البقاع الشمالي كمنطقة خارج القانون. ويذّكر المواطنون السلطات بجريمة قتل الصراف محمد علي رايد قبل سنوات وعدم معرفة الجناة وتوقيفهم.

وأمام هذه الحوادث، يتندّر المواطنون بقرار محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر الصادر قبل أسابيع والقاضي بإزالة المطبات على الطريق الدولية ولم يُنفّذ، معتبرين أنّ هذه المطبات تستخدم كمصائد في عمليات التشليح. وباتوا يرددون ساخرين: “طالما المطبات انتصرت على المحافظ، نم في بيتك أشرف لك”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا