الاهتمام الأوروبي المتصاعد بلبنان يعكس إدراكا بأن المرحلة الحالية تشكل نقطة انتقالية

0
9

ذكرت صحيفة “الأنباء” الكويتية أن الحراك الدبلوماسي المتسارع تجاه لبنان يتحول إلى جزء من عملية إعادة صياغة شاملة لمعادلة الاستقرار فيه، في ظل تداخل ثلاثة مسارات متلازمة: تثبيت وقف الأعمال العدائية في الجنوب، التحضير لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية، وتوفير الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية لتكون المرجعية الأمنية الوحيدة.

وتكشف وتيرة الزيارات والاتصالات الدولية أن لبنان أصبح جزءا من مقاربة دولية أوسع لإعادة تنظيم الأمن الحدودي ومنع انزلاق المنطقة إلى جولات جديدة من التصعيد، ما يفسر التركيز المتزايد على دعم الجيش كركيزة أساسية لأي استقرار طويل الأمد.

وقال مصدر سياسي لـ”الأنباء” الكويتية أن “الاهتمام الأوروبي المتصاعد بلبنان يعكس إدراكا بأن المرحلة الحالية تشكل نقطة انتقالية بين نموذج أمني كان يعتمد على وجود القوات الدولية كقوة فاصلة، ونموذج جديد يرتكز على تولي الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة، مدعوما بشبكة دعم دولي سياسي وتقني. والنقاش مع الدول الأوروبية لم يعد يقتصر على استمرار مهمة القوات الدولية حتى موعد انتهائها، بل توسع ليشمل البحث في صيغ جديدة للوجود الدولي بعد العام 2027، بما يضمن عدم حدوث فراغ أمني، حيث يشكل هذا الوجود عاملا مكملا لقدرات الدولة اللبنانية في مراقبة حدودها ومنع أي خروقات”.

وأشار المصدر إلى أن “الطروحات المطروحة لا تهدف إلى استبدال القوات الدولية بقوة جديدة بالمعنى التقليدي، بل إلى إيجاد أطر تعاون ثنائية ومتعددة الأطراف تتيح استمرار الدعم العملياتي والتقني للجيش، بما يعزز قدرته على تثبيت الاستقرار، ويؤكد انتقال المجتمع الدولي تدريجيا من دور الضامن المباشر إلى دور الداعم لقدرات الدولة، وهذا التوجه يعكس ثقة متزايدة بقدرة المؤسسة العسكرية على أداء دورها، بعد أن استكملت انتشارها جنوب الليطاني وبسطت سلطتها، ما شكل تحولا أساسيا في ميزان المسؤوليات الأمنية”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا