خاص: اوديت ضو الاسمر
حصل ما كان في الحسبان وجُرّ لبنان مرة أخرى إلى حروب وويلات كان في غنى عنها.
إلا أن هذه الحرب ليست كسابقاتها سواء من ناحية التوازنات الإقليمية أو من جهة القرار الحاسم الذي اتخذته الدول الكبرى.
حكومة عون – سلام أدركت خطورة المرحلة. وللمرة الأولى منذ سنوات نسمع صوت السياديين يتكلم عبر سلطته التنفيذية.
قرار حسم مسألة تسليم حزب الله سلاحه إلى الشرعية المحلية اصبح الزاميا و واجبا وطنيا .
وللتعليق على القرار أجرى موقع “صوت الأرز” لقاء مع الصحافي والمحلل السياسي خالد زين الدين الذي أكد أن ما اتخذته الحكومة اللبنانية اليوم جاء بعد سنوات من انقلاب “حزب الله” على الدولة ومصادرته قرارها في الأمن والاقتصاد والسياسات الخارجية ضاربًا بعرض الحائط مصير ملايين اللبنانيين المنتشرين في دول الخليج والعالم العربي وأوروبا وآسيا وصولًا إلى القارة الأميركية ما أدى إلى عزل لبنان دبلوماسيًا واقتصاديًا وماليًا.

وأضاف أن قرار الحكومة بنزع السلاح فورًا من جميع الأحزاب وحل الفصائل المسلحة، واستكمال السيطرة على البؤر الأمنية والمخيمات لمنع التطرف يشكل خطوة أساسية لإعادة بسط سلطة الدولة ووضع حد لأي مسار يهدد وحدة اللبنانيين ومستقبلهم.
وتابع زين الدين أن القرار لا بأس به لا سيما في ما يتعلق بوقف النشاط الأمني – العسكري للحزب عبر لجان وأفراد باتوا تحت الملاحقة القانونية إلا أن العبرة تبقى في التنفيذ، خصوصًا أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل في ظل أخطار جسيمة تهدد البلاد.
وأشار إلى أن هذا القرار يعيد إلى الأذهان كيفية تعاطي الحكومات اللبنانية في سبعينيات القرن الماضي مع مسألة الوجود المسلح، ولا سيما في عهد صائب سلام وسليم الحص إضافة إلى القرارات الأمنية التي اتخذها رشيد الصلح عام ١٩٧٥ بعد أحداث عين الرمانة التي اعتُبرت شرارة الحرب الأهلية.
كما يذكّر بقرار عام ١٩٧٧ الذي طلبت بموجبه الحكومة اللبنانية تدخل الأمم المتحدة ما أدى إلى صدور القرارين ٤٢٥ و ٤٢٦ عن مجلس الأمن لتعزيز سلطة الدولة في الجنوب.
وختم بالقول إن الأوان قد آن لبسط الشرعية سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية ومنع أي جهة من حمل السلاح خارج إطارها وحصر قرار السلم والحرب والأمن القومي بمؤسساتها حفاظًا على ما تبقى من لبنان.
فالعبرة اليوم بحسب زين الدين في قراءة التحولات الدولية والإقليمية ومواكبة العالم المقبل والسير نحو سلام عادل وشامل.





