شحادة: الحكومة ترفض تحويل لبنان إلى ساحة حرب وتتابع عملها على حصر السلاح بيدها

0
9

أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة وجود معلومات استخباراتية تشير إلى وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن هذا الأمر يتعارض مع مصلحة لبنان وقد يساهم في تحويله إلى ساحة مواجهة إقليمية.

وفي حديث لـ”العربية”، أوضح شحادة أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام أطلع المجلس على هذه المعطيات، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات جديدة، من بينها تشديد شروط دخول الإيرانيين إلى لبنان وإلغاء الاستثناء السابق الذي كان يسمح لهم بالحصول على تأشيرة عند الوصول إلى المطار أو الحدود، بهدف الحد من دخول أشخاص قد يشاركون في أنشطة عسكرية أو أمنية.

وأضاف أن لبنان لن يقبل أن يتحول إلى منصة لفتح جبهة عسكرية ضد إسرائيل، مؤكداً أن الحكومة تعتبر أي عمل عسكري ينطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار الدولة عملاً غير شرعي، ويجب أن يخضع للمحاسبة القانونية.

كما أشار شحادة إلى أن الحكومة باشرت باتخاذ إجراءات أمنية وقضائية، حيث تم توقيف عدد من الأشخاص الذين كانوا يحملون السلاح خارج إطار السلطة الشرعية، مؤكداً أن التحقيقات مستمرة وأن القانون سيُطبَّق على كل من يثبت تورطه في التخطيط أو تنفيذ عمليات عسكرية.

وفي ما يتعلق بالوضع الإقليمي، شدد الوزير على أن لبنان غير جاهز لحرب جديدة وأن مصلحة البلاد تكمن في تجنب الانخراط في الصراعات الدائرة في المنطقة، مؤكداً أن المدنيين اللبنانيين هم أول من يدفع ثمن أي تصعيد عسكري.

دعم دولي للبنان

وفي سياق متصل، لفت شحادة إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على حشد دعم دولي لتعزيز سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، موضحاً أن لبنان تلقى في الأشهر الماضية دعماً سياسياً ومعنوياً من عدد من الدول، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً عملياً لتعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية من أجل تطبيق القرارات الحكومية والحفاظ على الاستقرار.

ورحب شحادة بالموقف الفرنسي الداعم للبنان، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب على تواصل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أعلن استعداد بلاده لتقديم مساعدات عاجلة للبنان ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز سيطرة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وختم شحادة بالتأكيد أن الحكومة ماضية في مسارها لمنع زعزعة الاستقرار في البلاد، والعمل على إبقاء لبنان بعيداً عن أي حرب لا تخدم مصالحه الوطنية.