عيسى لبري: “Who can deliver”؟

0
32

حضر السفير الأميركي ميشال عيسى إلى عين التينة بعد وقت قليل من مغادرة السفير الفرنسي وكان أساس بحث عيسى مع بري ملف التفاوض طبعًا. وقد علمت “نداء الوطن” أن عيسى نقل سؤالًا لبري يختصر المشهد بأكمله ألا وهو:

“Who can deliver”؟ أي من يستطيع التنفيذ ومن يستطيع تحقيق الوعود ومن القادر على الإنجاز؟

بمعنى أنه إن حصل تفاوض بين لبنان وإسرائيل، فما هي الضمانة بأن وعود الدولة اللبنانية بنزع سلاح “الحزب” ستتحقق ومن يضمن أن “حزب الله” لن يخرق الاتفاق؟ فهناك عدم ثقة من الولايات المتحدة الأميركية ومن المجتمع الدولي بالمسؤولين في لبنان وبقدراتهم على التنفيذ.

علمًا أن مصادر أميركية تؤكد لـ “نداء الوطن” أن التفاوض مع إسرائيل لن يحصل الآن، فبالنسبة لإسرائيل الوقت ليس مناسبًا الآن لكن المصادر تستطرد قائلة: “واشنطن ستتوسط عندما يحين الوقت وتعقد هذه المحادثات وسيترأس الوساطة المستشار الأول لترامب د. مسعد بولس”.

كل ذلك في وقت تؤكد مصادر معنية بالتفاوض الحاصل للـ MTV أن المسؤولين اللبنانيين قالوا للوسطاء: “تطالبون الحكومة والجيش بنزع سلاح “حزب الله” وأنتم لم تدعموا الجيش ولم تسلحوه، حتى أن مؤتمر دعم الجيش في باريس لم يعقد”. وأبلغ المسؤولون اللبنانيون الوسطاء رسالة واضحة: “أوقفوا إطلاق النار وخذوا ما يدهش العالم”.

“لكن توقعات المسؤولين اللبنانيين تصطدم بالواقع الإسرائيلي فهي لا تتماشى أبدًا مع متطلبات الإسرائيليين” كما تؤكد مصادر دبلوماسية تعمل على خط التفاوض لـ “نداء الوطن”.

باختصار، لا شيء حسيًا وملموسًا في ما يتعلق بإنهاء الحرب والتفاوض المباشر مع إسرائيل. فلبنان مستعد للتفاوض المباشر وقد شكل لجنة للتفاوض برئاسة السفير السابق سيمون كرم وعضوية كل من د. بول سالم، السفير شوقي بو نصار (درزي)، الأمين العام لوزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى (سني) بانتظار تعيين الشيعي الخامس في اللجنة إذا ما قبل “الثنائي” الشيعي بالتمثل باللجنة. علمًا أن مصادر سياسية لبنانية رفيعة تؤكد لـ “نداء الوطن” أن التفاوض لن يتم واللجنة لن تتشكل إلا إذا انضمت إليها شخصية شيعية، فتنصل الفريق الشيعي من اللجنة والتفاوض لن يمر.

في وقت يحكى أيضًا أن تشكيل اللجنة على مستوى سفراء لن يمر إسرائيليًا أيضًا، فإسرائيل التي تنوي تكليف وزير الشؤون الاستراتيجية السابق “رون ديرمر” برئاسة الوفد التفاوضي لن تقبل بتمثيل لبناني بأقل من وزاري.

باختصار، “المفاوضات مش ماشية” والإسرائيلي سيكمل لعبته حتى النهاية في لبنان على قاعدة “Sold وأكبر”.

جويس عقيقي – نداء الوطن

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا