المصدر المدن
يتصاعد الاشتباك السياسي داخل الساحة المسيحية، على خلفية تحديد المسؤوليات في قرار طرد السفير الإيراني، وهو ما يعكس أيضاً صراعاً على النفوذ داخل هذه الساحة. وتبرز “القوات اللبنانية” كطرف يسعى إلى تعزيز موقعه، سواء في مواجهة حزب الله أو في التنافس مع رئاسة الجمهورية التي نجحت معراب في جرها نحو إشتباك مع المكون الشيعي، وقامت بإحراجها علناً حين إختارت بعبدا التنصل، وهذا يأتي تمهيداً لمرحلة ما بعد الحرب، حيث تطمح معراب إلى لعب دور محوري في تجميع القوى المناهضة للحزب.
حظر حزب الله
في هذا الإطار، قد ينزلق التنافس السياسي إلى مزايدات ذات طابع أمني. ويبرز في هذا الإتجاه كلام مصادر بارزة لـ”المدن” عن وجود توجه رسمي معين لطرح مسألة حظر حزب الله، كتنظيم سياسي أو عسكري، عبر صيغة قرار يشمل مختلف مؤسساته، بصرف النظر عن نتائج الحرب، أو حتى موقع الحزب في المعادلة الداخلية
ويأتي طرح كهذا في سياق تمهيدي يتقاطع مع قرار طرد السفير الإيراني، ويستند إلى قرارات حكومية سابقة، وإلى تحميل الحزب مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في لبنان من دمار وخسائر بفعل إنغماسه في الحرب. ويحاول البعض التذرع بأن أي قرار جدي تجاه الحزب قد يحمي لبنان من خطوات أوسع قد تذهب إليها إسرائيل، وتشمل استهداف مؤسسات الدولة، تحت ذرائع مرتبطة بتلك المقاربة.






