أثار موضوع المطالبة باللجوء إلى مجلس الأمن لإخراج لبنان من أزمته على قاعدة الفصل السابع من الميثاق، العديد من ردود الفعل في الايام الاخيرة.
فرأى مؤيدو حزب الله وإيران أنّه طرح عدواني يهدف إلى وضع المجتمع الدولي في مواجهة “المقاومة”، فيما رأى البعض الآخر أنّه غير واقعي، إذ سيواجه إمّا بالفيتو من بعض الدول دائمة العضوية، أو بصعوبة في تشكيل القوة، وامتناع الدول عن إرسال جنودها لمواجهة احتمالات التصعيد العسكري مع حزب الله أو حتى إسرائيل.
في هذا الاطار، أكد السفير الدكتور هشام حمدان لموقع صوت الارز الخبير في موضوع عمل القوات الدولية، ولديه كتب ودراسات في هذا الصدد، ان صعوبة العمل وفقًا للفصل السابع سادت خلال الحرب الباردة، لكن ظروف الواقع السياسي بعد الحرب الباردة اختلفت تمامًا.
وشدد حمدان على ان أي مشروع قرار في مجلس الأمن يُدرَس بروح التعاون بين جميع أعضاء المجلس. وعليه، لا يُتوقّع أن يواجه القرار بشأن لبنان معارضة حادّة داخل المجلس، بل إنّ الجميع سيعمل بروح التعاون لإنقاذ هذا البلد الصديق لجميع الدول الأعضاء من براثن الحرب.
ورأى حمدان انه من الممكن أن تلعب دول كبرى دورًا إيجابيًا، لا سيّما روسيا والصين والدول الأوروبية كفرنسا وألمانيا، من خلال استخدام نفوذها في إيران لضبط دور الحزب وتفاعله مع أي قرار يصدر عن مجلس الأمن، خاصةً أنّه سيشمل الطلب من إسرائيل الانسحاب من لبنان فور انتشار القوة.
وهنا، ستشكّل هذه القوة الضمانة لعدم عودة الأعمال العسكرية، ومنع استخدام لبنان ساحةً للحروب.
وأكد حمدان أنّه من الضروري الإقدام، فعدم العمل لا يفيد. لذلك علينا كخطوة أولى الذهاب إلى مجلس الأمن لمواجهة واقع الاحتلال الإسرائيلي. اذ لسنا بحاجة إلى انتظار قرار جديد على غرار القرار 1701، بل نحن بحاجة إلى قرار أممي يحقّق فعليًا روح القرار 1701.
ولفت حمدان الى أنّ الدبلوماسية اللبنانية يمكن أن تنشط بقوة لاتخاذ قرار فاعل، من دون خلق تحديات لأي من القوى ذات المصلحة في الوضع القائم حاليًا.






