أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي أن “حزب الله” زجّ كل اللبنانيين في آتون نار الحرب الدائرة فقط خدمة لإيران، محذّراً من أن الآتي اصعب على صعيد تداعيات النزوح وإعادة الاعمار.
وفي مقابلة مع الإعلامية باتريسيا سماحة عبر منصة “الدولة”، أشار الى أن احد مصائب منطق محور الممانعة هو إعتماد مقولة “شو ما صار إنتصار”، فهو يفرض مواجهة مع وحش ويخسر كل شيء لكنه بمجرّد انه لم يمت يعتبر انه إنتصر ولو مات لبنان.
أضاف: “اليوم “حزب الله” متروك عسكرياً وامنياً لمصيره في لبنان. لا اعرف مدى امكانيته الاستمرار بالقتال ولا اريد ان اعرف لأنني اريد ايقاف هذه المجزرة بحق كل لبنان. بالنسبة لإيران و”حزب الله” الدولة اللبنانية غير موجودة نهائياً أكان بسلوكياتهم وأدائهم أو حتى بتصاريحهم. متى ينتهي مشروع الموت والدمار الذي يعمل عليه “الحزب”؟ هل بمقدوره إزالة إسرائيل من الوجود؟”.
بو عاصي اكّد ان هناك غضباً عارماً عند اللبنانيين بمن فيهم “القوات اللبنانية” جراء أخذ “حزب الله” الناس دروعاً بشرية بالقوة، مشيراً الى ان المعنيين بذلك:
*من يؤجرون المنازل. بالطبع حق الملكية محفوظ ولكن ندعوهم الى عدم تأجير منازلهم في ظل الحرب التي نعيشها فالاولوية هي المحافظة على حياة الانسان.
*سكان المباني أو لجان المباني عليهم ان يبقوا في يقظة ويتشدّدوا في المراقبة.
*البلديات دورها كبير وفق القانون.
*الدولة عبر أجهزتها الأمنية والعسكرية والمطلوب ان تكون حاضرة بفاعلية بين الناس.
ردّا على سؤال، أجاب: “بعض البيانات الصادرة عن الجيش اللبناني غير مقنعة للناس لذا على الجيش ان يقوم بدوره بشكل يقنع الناس. لماذا لم تتخذ الخطوات الاستباقية اللازمة قبل وقوع حادثة تلال عين سعادة وقبلها الحازمية وأوتيل كومفورت في بعبدا؟ بعد وقوع حادثة عين سعادة أتى البيان الذي صدر عن الجيش ليزيد القلق لذا نتمنى أن يستكمل التحقيق وبخاصة ان خيوط جديدة تبينت في الحادثة”.
هذا وأشار الى ان ضباط الحرس الثوري لا يحاربون بل الامر اخطر من ذلك، فهم يديرون الأمور امنياً وعسكرياً. يتغلغلون بين الناس ومن واجب الأجهزة الأمنية كشف ذلك.
بما يتعلق بطرح معراب 3 وطلب اللجوء الى الفصل السابع، قال بو عاصي: “ان الجيش غير قادر على ضبط الأمور بين إسرائيل و”حزب الله” الذي لا يحترم الدولة والجيش وإلا لما اطلق حرباً بقرار أحادي. كنا وما زلنا نطالب ببسط سلطة الجيش حصراً على كامل أراضي الوطن وقد كان ذلك ليوفر علينا مآسي الحرب الدائرة”.
وإذ وجّه تحية تقدير الى أهلنا في الجنوب في رميش وعين إبل ودبل والقليعة وغيرها من البلدات الصامدة، اكّد بو عاصي انهم أبطال ولهم كل التقدير، مضيفاً: “هم يعانون بشكل لا يوصف أقلّه منذ العام 1969 مع إتفاقية القاهرة و”فتح لند”. ومنطق الامس شبيه بمنطق اليوم الذي يريد ان تنكفئ الدولة لتحاشي الاشتباك مع المسلحين الفلسطينيين يومها ومع “حزب الله” اليوم. فكانت النتيجة حرباً ودماراً وإنقساماً للجيش وعشرات الاف القتلى. لذا المطلوب اليوم الا نكرّر سياسة الانكفاء كي لا نصل الى نفس النتيجة”.
تابع: “اذكّر بالاتصالات المكثفة التي قام بها الدكتور سمير جعجع مع المعنيين كي تبقى القوى الأمنية هناك ليس لقتال إسرائيل بل لطمأنة الأهالي ومنع أي حركة للمسلحين كما جرى في القليعة حيث حلت الكارثة وقتل الاب بيار الراعي. واقعهم غير مقبول ولا اهنئ الدولة على الواقع الذي تركتهم فيه. اليوم اصبحوا خلف خطوط الاسرائيلي ومتروكون لقدرهم”.






