فصول المجزرة الإسرائيلية تتكشّف.. مئات القتلى والجرحى 

0
15

كتبت صحيفة الشرق تقول: لبنان في حداد. اعلام مُنكَسة فوق المقار الرسمية للدولة واقفال للمؤسسات الرسمية والخاصة بعد المجازر التي ارتكبتها اسرائيل امس في بيروت والمناطق خلال عشر دقائق سقط خلالها مئات الضحايا والاف الجرحى. مجازر حثت الحكومة على المضي قدماً في اتخاذ قرارات تعزز بسط سلطتها وسيطرتها على العاصمة وحصر السلاح فيها، ولو باعتراض حزب الله ووزيريه.

التأم الشمل الحكومي في قصر بعبدا، تشاور الرئيسان والوزراء وقرروا «تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيّما ما حصل أمس في لبنان، خصوصًا في العاصمة بيروت، وهو ما أدّى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين». وتقرّر «الطلب إلى الجيش والقوى الأمنيّة المباشرة فورًا في تعزيز بسط سيطرة الدولة في العاصمة بيروت وحصر السلاح فيها».

اما الجدل حول شمول لبنان في اتّفاق الهدنة بين إيران والولايات المتّحدة فخفت اثر التأكد من استثنائه، بدليل ما حصل امس ويحصل اليوم من توجيه انذارات اسرائيلية واستهداف مناطق واسعة بالقصف والغارات، فيما انبرى الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام الى فتح شبكة اتصالات مع الدول الفاعلة لا سيما باكستان الوسيطة لمحاولة شموله في وقف النار، على أمل…

فغداة موجة الاستهدافات الاسرائيلية في لبنان وعاصمته بعد ظهر اول امس، تكشّف امس حجمُ الاضرار البشرية والدمار الهائل، وبقي اللبنانيون تحت هول الصدمة. أما مجلس الوزراء فقرر في جلسته المنعقدة قبل ظهر امس في قصر بعبدا، الطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، كما قرر التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها بالأمس، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.

وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قد أوضح في مستهل الجلسة أنه ورئيس الحكومة، يقومان باتصالات مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، يطالبان فيها بإعطاء فرصة، كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران، لوقف إطلاق النار والذهاب الى المفاوضات، والضغط في إتجاه ان يكون لبنان جزءا من إتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات.

رئيس مجلس الوزراء نواف سلام شدد من جهته، على ان الحكومة مصممة على المحافظة على سلامة المواطنين وامنهم وممتلكاتهم، ما يتطلب تعزيز انتشار القوى الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة في محافظة بيروت الإدارية وحصر السلاح بالقوى الشرعية، ومنع الوجود المسلح غير الشرعي.

وقبيل انعقاد الجلسة التقى الرئيس عون بالرئيس سلام، وناقش معه البنود المطروحة على جدول أعمال الجلسة.

المقررات

بعد انتهاء الجلسة، تحدث الرئيس سلام الى الصحافيين، مشيراً الى قرارين اتخذا في مجلس الوزراء، وقال:

«القرار الأول: التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها بالأمس يوم الأربعاء 8 نيسان، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين. ويأتي هذا التصعيد الخطير بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة، ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل يتمادى في خرقها.

القرار الثاني: سنداً لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف، وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وحفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، والتشدد في تطبيق القوانين، واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين، واحالتهم على القضاء المختص».

ثم تلا وزير الاعلام بول مرقص مقررات مجلس الوزراء، وقال:

«عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في القصر الجمهوري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة الرئيس والسيدات والسادة الوزراء وغياب وزيري الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات.

في مستهل الجلسة، طلب فخامة رئيس الجمهورية الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء الذين سقطوا نتيجة العدوان الإسرائيلي على مناطق عدة من لبنان.

بعد ذلك، تحدث الرئيس عون، فقال: «لقد تعبنا من عبارات الإستنكار، وكلنا كنا نتطلع الى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، لكنكم سمعتم للأسف التصريحات الصادرة بهذا الخصوص. إن الاتصالات التي نقوم بها، دولة الرئيس وانا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب الى المفاوضات، والضغط في إتجاه ان يكون لبنان جزءا من إتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات.»

وتابع: «النقطة الأساسية الثانية هي اننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض عن نفسها، ولا نقبل بأن يفاوض أي احد سوانا عنا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتاليا لا نريد ان يفاوض أي احد عنا. هذا امر لا نقبل به».

وقال الرئيس عون: «على إثر العدوان الإسرائيلي بالأمس، لا يمكننا الا ان نثمِّن عاليا تضامن مختلف الوزارات وعملها المشترك في إحتواء نتيجة هذا العدوان، وهو عمل جبار للتخفيف من معاناة ابناء شعبنا في أي مجال سواء في الطبابة او الإخلاء او الإسعاف او رفع الأنقاض وغيرها من الأمور الملحة، لا سيما من وزارات الصحة، والشؤون الاجتماعية، والأشغال، والدفاع الوطني مع الجيش، والداخلية مع القوى الأمنية، الى جانب فوج الإطفاء والدفاع المدني والصليب الأحمر، ومنهم من قدم الشهداء في اثناء تأديتهم لواجبهم هذا، إضافة الى المنظمات الدولية وأصدقاء لبنان الذين يقفون الى جانبنا للتخفيف من هذه المعاناة.»

ثم تحدث دولة الرئيس سلام، فجدد ادانته للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المناطق اللبنانية ولا سيما في بيروت، التي تعاني من اكتظاظ سكاني اضيف اليه العدد الأكبر من النازحين، حيث استهدفت أماكن سكنية آمنة.

وشدد دولة الرئيس على ان الحكومة مصممة على المحافظة على سلامة المواطنين وامنهم وممتلكاتهم، وقال: «تمت زيادة اعداد الجيش والقوى الأمنية وسيِّرت دوريات، لكن ذلك غير كاف ما يتطلب تعزيز انتشار القوى الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة في محافظة بيروت الإدارية وحصر السلاح بالقوى الشرعية، ومنع الوجود المسلح غير الشرعي، وذلك لضمانة اهل بيروت والمقيمين فيها، ومنع أي محاولة لتعكير الامن وإرهاب المواطنين.»

كما تقدَّم لهذه الغاية بمشروع قرار، ما لبث ان اقرّه المجلس.

ثم انتقل المجلس الى استعراض جهود كل وزير في وزارته جراء الاعتداءات الإسرائيلية، وأشار وزير الداخلية والبلديات الى انه اعيد فتح معبر المصنع الحدودي، فيما لفت وزير الصحة الى عدم وجود حصيلة نهائية بعد لعدد الشهداء والجرحى، الا ان الحصيلة الأولية لاعتداءات يوم امس هي 203 شهداء (بينهم 12 من طواقم الإسعاف)، و33 مفقوداً، و1072 جريحاً، كما نعت قيادة الجيش 4 شهداء من العسكريين.

ودرس مجلس الوزراء جدول الاعمال، واقرّ معظم البنود ومنها بعض التعيينات الضرورية، وتم تعيين الدكتور اسعد أنطوان عيد رئيساً للمجلس الوطني للبحوث العلمية، فيما طغت على الجلسة نتائج وتداعيات العدوان الإسرائيلي امس.

سلطة الدولة في بيروت

ووسط حداد وطني وبينما تم تنكيس الاعلام في بعبدا حدادا على الضحايا الذين سقطوا اول أمس، التأم مجلس الوزراء في القصر الجمهوري. وبعد الجلسة، خرج رئيس الحكومة نواف سلام، الذي كان اجتمع الى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون قبل الجلسة كما زار عين التينة صباحا، ليعلن انه: سندا لوثيقة الطائف وقرارات الحكومة وحفاظا على سلامة المواطنين يُطلب الى الجيش والقوى الامنية المباشرة بتعزيز بسط سلطة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح بالقوى الشرعية واتخاذ التدابير بحق المخالفين. واعلن ايضا «التقدم بشكوى امام مجلس الامن غداة تصعيد اسرائيل الخطير