خاص: صوت الارز
علّق السفير السابق الدكتور هشام حمدان على لقاء واشنطن معتبرًا أنه رسالة واضحة بأن لبنان خارج هذه المواقف العنترية المعادية لإسرائيل، وهو يلتزم روحية اتفاق الهدنة لعام ١٩٤٩، ويتطلع إلى استكمال أحكام ذلك الاتفاق لتحويل العلاقات بين الجانبين إلى علاقات سلمية وفقًا للقانون الدولي.
وتابع حمدان أنه، وبكل الأحوال، أكد لبنان بوضوح ومن دون لبس رفضه المساس بوحدة أراضيه و ذلك عملاً بالقانون الدولي .
وأشار إلى أن لبنان أراد أولًا الحصول، في المقابل، على حسن نية اسرائيل ، خارج إطار الكلام، من خلال القبول بوقف إطلاق النار.
ورغم عدم استجابة إسرائيل، فإن الجانب الأميركي شعر بأهمية هذا الأمر لتعزيز الاندفاعة الرسمية اللبنانية، وهو يضغط الآن لوقف إطلاق النار، وقد يتم ذلك بالتأكيد، ربما اليوم أو غدًا.
وتابع حمدان أن لبنان حقق أكثر من إنجاز في هذا اللقاء السياسي الدبلوماسي الفريد منذ اتفاق الهدنة.
أولًا، انتصر على نفسه، إذ أعاد الحق إلى نصابه، وبدأ رحلة استعادة الكرامة الوطنية والعزة والاحترام لذاته والتزاماته في المجتمع الدولي.
ثانيًا، استطاع أن يفصل عمليًا بين إيران والساحة اللبنانية، وأصبح صاحب القرار بشأن قضاياه التي تعنيه، وهذه أول مرة منذ أكثر من ٤٥ سنة تنقلب فيها الدولة على هيمنة الخارج على أرضها وتُسخّرها لخدمة مصالحها الوطنية.
لفت حمدان إلى أن ثمة حاجة للمتابعة، لكن الأمر مرتبط بما تراه الولايات المتحدة وسيلة لمساعدة لبنان في استكمال طريق التحرر من سلاح إيران وهيمنتها على الشارع الشيعي
وقد ظهر بوضوح، ومن دون أي ستر، أن حزب الله هو فصيل في الحرس الثوري، ساهم في تحويل وطن أجداده وأبنائه إلى قواعد للولي الفقيه، من دون مراعاة للمواطنة وموجبات الالتزام بالوطن.
لطالما أكد قادة الحزب وأتباعه إنهم إيرانيون، لكن من المحزن أن هناك مسؤولين في لبنان يصفقون له، اعتقادًا أنه يعمل من أجل القضية الفلسطينية .
هذه المرة، لم يدخل الحزب الحرب من أجل فلسطين ولا لبنان، بل للانتقام لمقتل الولي الفقيه.
و ختم حمدان، من المعيب أن يحمل البعض الهوية اللبنانية ويقاتل من أجل علم آخر. لذا، ثمة حاجة لملاحقة كل هؤلاء أمام القانون الوطني، الآن قبل غدًا و مساءلتهم عمّا فعلته أيديهم وألسنتهم ومواقفهم بوطن أجدادهم وأجدادنا.





