هل يجيز القانون اللبناني إجراء أي اتصال بين رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس وزراء إسرائيل؟

0
153

خاص: اوديت ضو الاسمر

سؤالٌ طرحه موقع صوت الأرز على الأستاذ الجامعي والمحامي الاستاذ فؤاد الأسمر، الذي أكد أن الجواب “نعم” ولا يحمل أي جدل.

فالدستور اللبناني واضح حين يتحدث عن صلاحيات رئيس الجمهورية في المادة ٤٩، وتحديدًا المادة ٥٢ في ما يتعلق بإبرام المعاهدات و المفاوضات إذ يتولاها رئيس الجمهورية مع أي دولة كانت و حتى دولة اسرائيل من دون قيود تمنعه من ذلك.

وإذا عدنا إلى التاريخ، نجد أنّ هناك ثماني اتفاقيات سابقة، بدءًا من عام ١٩٤٩ واتفاقية الهدنة، مرورًا باتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣، حيث كان التفاوض مباشرًا بين لبنان وإسرائيل، وتم التوصل إلى اتفاق سلام وافق عليه البرلمان اللبناني، إلا أن الرئيس أمين الجميل رفض حينها التوقيع، مروراً بالموافقة على مقررات القمة العربية في بيروت في العام ٢٠٠٢ ، وصولًا إلى اتفاق عام ٢٠٢٢ المتعلق بترسيم الحدود البحرية، حيث اعترف لبنان بدولة اسرائيل وبحدودها البحرية وبسيادتها وثرواتها البحرية، ويذكر ان الاتفاق أتى بموافقة رئيس الجمهورية آنذاك ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة إلى الحكومة التي كان حزب الله ممثّلًا فيها.
وتُعتبر هذه الاتفاقية، من الناحية القانونية، اتفاق سلام لا بل تطبيع بين دولتي لبنان و اسرائيل .

اليوم، الوضع مأزوم، ولبنان في حالة حرب ، إلى جانب ضغوط دولية تدفع نحو اتفاقيات سلام كما ان غالبية الدول العربية وقعت السلام. ويُذكر أن قمة بيروت العربية عام ٢٠٠٢ أقرت مبادرة السلام العربية القائمة على حل الدولتين.

من هنا، فإن ما يقوم به الرئيس جوزاف عون قانوني و دستوري وغير قابل للنقاش و لا يوجد نص في القانون اللبناني يمنعه لا بل انه يتوّج مساراً تفاوضياً وسلاماً متفق عليه منذ زمن بعيد ويعطي كل الحق للرئيس اللبناني إجراء تواصل مباشر مع رئيس وزراء اسرائيل.