خاص : اوديت ضو الاسمر
بين ما نشهده اليوم من تطوّر تكنولوجي، وتغيّر في مجالات سوق العمل، وتزايد في الاختصاصات، وبين واقع مناهجنا في لبنان مقارنةً بتطوّر المناهج في مختلف دول العالم، أصبح طالب المرحلة الثانوية أمام صعوبة في اختيار التخصص الذي يريده لمستقبله، وكذلك الأمر بالنسبة للأهل.
من هنا، طرح موقع صوت الأرز على المتخصصة في التدريب و التوجيه المدرسي ريتا مراد رشيد سؤالًا حول أهمية مكتب الإرشاد التربوي في المدارس، حيث أكدت أن مكتب الإرشاد والتوجيه التربوي أصبح اليوم ضرورة، إذ يقدّم دعمًا نفسيًا للطلاب والأهالي على حدّ سواء، كما يعزّز العلاقة بين الأهل والمدرسة من جهة، وبين الطلاب والمدرسة من جهة أخرى، خاصة في مرحلة التعليم الثانوي، حيث يكون الطالب في مرحلة تأسيس لمستقبله التربوي.

كما شددت أنه يساعد الطالب على حسن اختيار التخصص المناسب له، ويُمكّنه من معرفة قدراته الأكاديمية والحياتية، كما يسانده في تخطي الضغوطات النفسية والتعليمية لبناء شخصيته استعدادًا للحياة الجامعية والمهنية.
خاصةً ان هذه المرحلة مهمة جدًا، إذ يكون الطالب في هذه المرحلة التأسيسية بحاجة إلى مرشد داعم يُصغي إلى حاجاته، لا إلى أستاذ تقتصر علاقته به على الجانب الأكاديمي فقط.
أما بالنسبة لدوره مع الأهل، فيبني مكتب الإرشاد التربوي جسر تواصل بين الأهل والمدرسة، حيث ينقل ملاحظات الأهل إلى المدرسة والعكس صحيح، والأهم أنه يساعد الأهل على مساندة أولادهم وإرشادهم لاختيار ما هو الأنسب لمستقبلهم.
من هنا، يجب التشديد على أهمية مكتب الإرشاد التربوي، ليس فقط في المرحلة الثانوية، بل أيضًا في المرحلة التكميلية، حيث يركّز في هذه المرحلة على تعزيز ثقة الطالب بنفسه، وتحسين اندماجه مع أصدقائه، إضافة إلى تعليمه كيفية تنظيم وقته والسيطرة على القلق والتوتر أثناء الامتحانات.
وختمت مراد بالتأكيد على الدور المهم الذي يلعبه المكتب في توعية الطلاب حول مخاطر الذكاء الاصطناعي، وكيفية التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضلّلة، ومساعدتهم على استخدام هذه التقنيات بشكل إيجابي يخدم مصلحتهم





