صور مهينة للراعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. ولبنان يتكاتف حول بكركي

0
58

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي عدد من الصور المهينة ضدّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في حملة تتخطّى حدود التعبير عن الرأي.

وأشارت معلومات الى ان جهات مسؤولة طلبت من الأجهزة المعنية والقضاء التحرّك العاجل لكشف الذين قاموا بحملة إهانات للبطريرك الراعي.

استنكارات: وعلى الاثر، توالت المواقف المستنكرة وتلقت بكركي سيلا من الاتصالات المُدينة الاساءة:

عون: فاعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض نظرا لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني. لذلك يفترض بالجميع عدم المساس بهذه القيم التي  تجسد  وحدة  لبنان وشعبه، فضلا عن أن القوانين المرعية الاجراء تمنع مثل هذه الإساءات وتعاقب مرتكبيها.

ودعا الرئيس عون الجميع إلى ابقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظرا للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً.

بري: كما أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً دان فيه حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتى، ومن أي وسيلة كانت، سواء في الأعلام أو في الفضاء الافتراضي، داعيا اللبنانيين كل اللبنانيين الى وعي مخاطر الإنزلاق نحو الفتنة التي لطالما حلم وسعى إليها عدو اللبنانيين المشترك بمسيحييهم ومسلميهم. قائلاً: من تجرأ بالأمس على هدم مدرسة ودير الراهبات المخلصيات وكنيسة مارجاورجيوس في يارون وتحطيم تمثال السيد المسيح (ع) في دبل، وقبلها هدم المسجد الكبير التاريخي في مدينة بنت جبيل ، واليوم النادي الحسيني في بلدة الدوير، هو المنتصر الوحيد في تفرق اللبنانيين عن حقهم وفي إحترابهم فيما بينهم لا سمح الله. وتابع رئيس المجلس: حذار ثم حذار من الإمعان في فتنة لعن الله من أيقظها، فالمسؤولية الوطنية تفرض على الجميع العمل على وأدها وليس تأجيج نيرانها، إن السلطات القضائية مدعوة إلى التحرك فوراً لمحاسبة من يهين ويستهين بحرمة وكرامة رسالات الأرض والسماء. وختم الرئيس بري: الجميع في هذه اللحظات مدعوون إلى إدراك بأنه لا يستوِ حب الله وكره الإنسان ، وحسبنا جميعاً قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم  {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ} صدق الله العظيم .

سلام: بدوره، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم السبت، أنه “مهما كان الخلاف السياسي عميقاً، ومع تمسكي بحرية الرأي، لطالما حذرت من الانزلاق إلى أي من أشكال التعبير التي تتضمن الإساءة الشخصية والتجريح والتنمر والتخوين المدانة كلّها، والتي تساهم في شحن النفوس وتأجيج العصبيات”. وناشد عبر “إكس”: “أناشد إخوتي وأخواتي المواطنين التحلي بأعلى درجات الوعي ونبذ خطاب الكراهية منعاً لجر البلاد إلى اجواء من الفتنة التي لا تحمد عقباها”.

سليمان: وكتب الرئيس السابق ميشال سليمان على  منصة “اكس”: “ليت الذين يتعمدون الاساءة لصاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، يدركون كم ان هذه الاساءات تزيد من محبتنا لشخصه وتقديرنا له، كما حصل مع المغفور المثلث الرحمة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير. هذه القباحة تفوق تلك التي ارتكبها الذين صلبوا السيد المسيح السلام على اسمه. ولا يمكن تفسير الهدف الا الاساءة الى لبنان وعبارة “مجد لبنان اعطي له” التي كتبت على مدخل بكركي والتي احبها الشعب اللبناني بكل أطيافه”.

جعجع: وكتب رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على حسابه عبر منصة “إكس” ما يلي: “اتصلتُ بغبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وأبديتُ استنكاري الشديد للحملات التي تُشنّ ضده. وهذه الحملات ليست غريبة عن البطريركية المارونية، بسبب ثباتها على المبادئ الوطنية والخطّ التاريخي الذي كان عنوانه دائمًا لبنان السيادة والحرية”.

الجميل: من جهته، كتب رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل على اكس”: “١٦٠٠ سنة دفاع عن الحريّة…بكركي جبل لا يهتز. ويأتي ذلك بالتزامن مع حملة يشنها جمهور “حزب الله” على البطريرك الراعي، ونشر صور مسيئة له”.

ريفي: كذلك، استنكر النائب أشرف ريفي، التعرض للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، معتبرا أن “المساس بالمرجعيات الدينية خطُّ أحمر يهدّد السلم الأهلي والعيش المشترك”.

وقال لـ”حزب الله”: “لا يمكنكم أن تحكمونا بسلاحكم. حاولتم ذلك ولم تستطيعوا، ولن تستطيعوا. أنتم تُخيِّروننا الآن بين الإستمرار بما تحاولون فرضه، وبين الطلاق والعيش بكرامة. جوابنا لكم: إتَّعظوا مما تفعلونه قبل فوات الأوان. كل التضامن مع بكركي وسيدها البطريرك الراعي، وكل الإحترام لموقعه الوطني”.

الحاج: بدوره، كتب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج على منصة “اكس”: “البطريرك الماروني، الذي أعطي له مجد لبنان، يتعرّض من بعض الحثالة لهجوم غير مسبوق وغير مفهوم. تنشئتهم الميليشياوية ورهاناتهم الخاطئة تجعلهم اليوم يفقدون البصر والبصيرة. حقاً إنّ الإناء ينضح بما فيه!”

جنبلاط: كما اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط أنَّ ‏ما يشهده بعض الخطاب الإعلامي ومواقع التواصل من تحريض وتراشق وإساءات للمرجعيات الروحية مدان ويضع البلاد أمام مخاطر إضافية مقلقة ولا يمكن تحملها.

وأضاف عبر حسابه على منصة “أكس”: المرحلة الخطيرة التي يمرّ بها لبنان تستوجب من وسائل الإعلام تحمل مسؤولياتها الوطنية في هذا الظرف المصيري، والالتزام بأخلاقيات التعبير عن الرأي وطرح الأفكار من دون تجريح أو تخوين، كما على الجميع اعتماد خطاب إعلامي وسياسي مسؤول صونًا للوحدة الوطنية ومنعًا للفتنة.

افرام: وكتب رئيس المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام على حسابه على منصّة أكس: “إنّما الأممُ الأخلاق. فإذا كانت هذه الأساليبُ المنحطّة تُرتكَب في حقّ مرجعٍ روحيٍّ وطنيٍّ كالبطريرك الراعي، الذي ما نادى يومًا إلا بالمحبّة والسلام، فأيُّ دهشةٍ تُبقيها الأيام لما يعتري أرضنا من انحدارٍ أخلاقيٍّ ووطنيّ، ومن انفلاتٍ في استجلاب الحروب، وتفشّي حملات التخوين والتهديد؟ أيُّ سقوطٍ هذا، حيث يُقاس الاعتدالُ بالضجيج، ويُحاصَر نداءُ السلام بسطوة الغرائز، فتُهان القامات، وتعلو الأصواتُ النشاز؟ بئس هذا الزمن”.

أبي رميا: وكتب النائب سيمون أبي رميا عبر منصة “أكس”: “إن التطاول على مقام غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مرفوض ومستنكر ويشكّل انحدارًا خطيرًا في الخطاب العام، وضربًا لقيم الاحترام التي يفترض أن تحكم حياتنا الوطنية. إنّ المسّ برمزٍ روحي بحجم البطريرك الراعي ليس مجرد إساءة لشخصه أو لدوره، بل هو اعتداء على موقع بكامله وعلى تاريخ عريق من الشهادة الوطنية والدور الجامع الذي اضطلعت به بكركي في أحلك الظروف. إنّ هذا النهج المرفوض لن يمرّ مرور الكرام، وهو يفتح الباب أمام فوضى أخلاقية وخطابية لا يمكن السكوت عنها. نؤكد بشكل قاطع أنّ كرامات المقامات الروحية في لبنان، المسيحية منها والإسلامية، هي خط أحمر. فمن يجرؤ على النيل من مقامٍ مسيحي اليوم، إنما يضرب مبدأ احترام كل المرجعيات الروحية في هذا الوطن المتعدد، ويهدد أسس العيش المشترك التي قام عليها لبنان”.

وأضاف: “إنّ حرية التعبير لا تعني الفوضى، ولا تبرّر التجاوز أو الإهانة. والاختلاف في الرأي لا يمكن أن يتحوّل إلى إسفاف وانحدار أخلاقي. وعليه، ندعو الجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها ووضع حدّ لهذا التفلّت، كما ندعو الجميع إلى الترفع عن لغة التحريض والانقسام. لبنان الذي نريده هو وطن احترام وتلاقي، لا ساحة للإساءة والتجريح”. 

كنعان: وكتب النائب ابراهيم كنعان عبر منصة “أكس”: “بكركي وسيدها تجسيد لوجدان لبنان السيادة والدولة والشراكة. وأي إساءة للمقامات والرموز الدينية في لبنان خطأ يصل الى حدّ الخطيئة. وأي تطاول مرفوض ويجب التراجع والاعتذار عنه. فالخلاف السياسي مهما بلغ حجمه لا يجب أن يدفع الى تجاوز الخطوط الحمر. رحم الله البطريرك صفير الذي قال “بكركي من عركي لعركي، لا زيتا ولا نورا شحّ، كلّن عم يحكوا تركي، إلاّ بكركي عم تحكي صَحْ”. 

عقيص: وكتب النائب جورج عقيص عبر منصة “أكس”: “حزب الله يحتضر. حملته على البطريرك الراعي دليل على ذلك. حيث حزب الله لا وجود للبنان وحيث لبنان لا وجود لحزب الله”.

حماده: واتصل عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حماده، برئيس المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم، ودان التعرض للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.

وقال في بيان: “أن هذا الهجوم على بكركي وما يمثله غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من قيم وطنية وإنسانية ودوره في المصالحة وتمسكه بالثوابت والمسلمات المسيحية والوطنية فذلك يدفعنا إلى دعوة القضاء للتحرك فوراً وسوق كل من تسوله نفسه للتعرض لهذا المقام ولبكركي إلى العدالة لأنه من غير المسموح التطاول لرجالات بحجم البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فذلك ليس من شيمنا اللبنانية ولا من أخلاقياتنا السياسية”.

وختم: “الهجوم على بكركي مدان ومستنكر، فقد كانت ولا زالت بكركي راعية المصالحة والشراكة الوطنية في أصعب الظروف وأحلكها”.

يزبك: من جهته، كتب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك على منصة “اكس”: “ما يقلق في المشهد اللبناني المتداعي أن بيئة حزب ايران، في شقيها السياسي والاعلامي، تستخدم الدمار الناجم عن حربها مع اسرائيل لبناء جدران فصل سميكة ومرتفعة، لمنع اي تواصل لاحق مع النسيج الوطني المتنوع. والاخطر في ما رأيناه اليوم من تطاول على البطريرك انه ليس مبادرة خاصة صادرة عن تافه بل هي خطوة موحى فيها وتحظى بموافقة اعلى مرجعيات الحرس الثوري كي لا نقول ان هذا الانتاج الفني العظيم جاء تنفيذا لأمر مهمة”.

مخزومي: وكتب النائب فؤاد مخزومي على “اكس”: “إنّ ما تعرّض له غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من حملة إساءة وتطاول مرفوضٌ ومدانٌ بأشدّ العبارات، ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف، لما يمثّله من مساسٍ خطير بالمقامات الروحية والوطنية التي تُجسّد رمز وحدة اللبنانيين وكرامتهم. إنّ البطريرك الراعي هو مرجعية وطنية جامعة، والتعرّض له لا يطال شخصه فحسب، بل يمسّ كرامة الوطن وقيمه وثوابته، ويشكّل اعتداءً على روح العيش المشترك التي يقوم عليها لبنان. وإزاء هذه الحادثة، نؤكد تضامننا الكامل والمطلق معه، ونستنكر بشدّة هذا الانحدار في الخطاب العام، داعين إلى الالتزام بأعلى درجات المسؤولية والأخلاق الوطنية في مقاربة الشأن العام. كما نطالب الجهات المعنية بمحاسبة الفاعلين واتخاذ الإجراءات الحازمة والرادعة لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات، ونشدّد على ضرورة احترام الرموز الدينية والوطنية وصون الخطاب العام من أي إساءة أو تحريض، حفاظاً على وحدة الوطن واستقراره”.

معوض: كذلك، نشر رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض عبر منصة “إكس” صورة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مرفقة بتعليق: “مجد لبنان أُعطي له”، مشيراً إلى أنه بعد مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وعدد من القوى السياسية الرافضة جرّ لبنان إلى حرب مدمّرة، “يتمادى” من وصفهم بـ“الشتّامين الممانعين” في حملاتهم على بكركي ومرجعيتها الروحية.

وأكد معوض التمسّك بالعيش المشترك على أسس الحرية والدولة والدستور، مع رفضه لما وصفه بوجود السلاح غير الشرعي وثقافته، داعياً إلى حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وتعزيز منطق المؤسسات.

السعد: واعتبر النائب راجي السعد غبر “اكس” أن الإساءة إلى غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “ترتدّ على من يقومون بها”، منتقداً ما وصفه بـ“نقيق الذباب الإلكتروني” الموجّه ضد بكركي.

وأشار السعد إلى أن بكركي، عبر تاريخها، لطالما ترفّعت عن الرد على الإساءات، إلا أن ذلك لا يعني قبول التطاول على ما اعتبره رمزاً للمسيحيين في الشرق.

ودعا السعد المعنيين إلى “العودة إلى رشدهم”، مطالباً القضاء بتحمّل مسؤولياته واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف ما وصفه بحملات التطاول المتكررة.

الصايغ: ومدينًا الإساءة إلى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، كتب عضو كتلة “الكتائب” النائب سليم الصايغ على “اكس”: “الحملة على البطريرك الماروني ليست مجرد انتقاد، بل تندرج ضمن صراع أعمق على هوية لبنان ومستقبله. بدأت منذ طرح غبطته فكرة حياد لبنان، التي تعارض مشروع حزب الله، لتتحول إلى حملات تخوين وقدح وذم ممنهجة. نطالب النيابات العامة بالتحرك لمحاسبة حملات الذباب الإلكتروني وفق القوانين اللبنانية، ونؤكد أن هذه الحملات لن تثنينا عن مواجهة المشروع الذي دمّر لبنان ومؤسساته وعطّل دوره الإقليمي. نقف خلف بكركي وسيدها، إلى جانب رئاستي الجمهورية والحكومة، في هذه المواجهة.

الحواط: كذلك، كتب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب زياد حواط على “اكس”: “إلى المتطاولين على البطريرك الماروني بشارة الراعي نقول : حاول الكثيرون على مدى ١٤٠٠ سنة تقريباً كل شيء. 
وفي النهاية جميعهم زالوا ، وبقيت بكركي ، ومعها الحريّة وصوت الحقّ الذي أُعطي مجد لبنان”.

وزير الاتصالات: وكتب وزير الاتّصالات شارل الحاج عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “أكثر ما يستدعي الاستهجان والأسف، وربما الحذر، ليس تطاول أفراد جهلة أو هامشيين على مرجعيات كبيرة ذات رمزية وطنية تاريخية وفضل كبير على قيام دولة لبنان الكبير، بل صمت الأوساط المعنية بها عنها”.

عبد المسيح: بدوره، كتب النائب أديب عبد المسيح على “اكس” :”أشجب وبشدة ما يتعرض له صاحب الغبطة البطريرك الراعي من حرب إعلامية رخيصة لا تمثل إلا مطلقيها. في هذه المرحلة الحساسة، أي شحن طائفي هو لعب بالنار وتهديد مباشر للسلم الأهلي. لبنان لا يحتمل مزيداً من الانقسام أو التحريض. والتطاول على رؤساء الطوائف مرفوض ومدان، لأنه يضرب أسس العيش المشترك ويؤجّج الفتنة”. فلنحفظ خطابنا… لأن الكلمة اليوم قد تشعل ما لا يُطفأ” .

ستريدا جعجع: بدورها، كتبت النائب ستريدا جعجع على “اكس”: “نستنكر أشدّ الاستنكار الحملة البغيضة التي يتعرّض لها غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من قِبَل أصحاب الأقلام الصفراء والنفوس السوداء. إنّ بكركي كانت على الدوام، وستبقى، صوت الحقّ والحقيقة في وجه أيّ باطل. وبكركي التي تحطّم على أسوار صرحها كبارُ الطغاة، لن ينال منها صغارٌ يعيشون آخر أيّامهم السياسية. سيّدنا،مجدُ لبنان أُعطي لكم، فلا عجبَ أن يتطاول عليكم من جعل طهران أولويته على حساب لبنان”.

فريد الخازن: اما النائب فريد الخازن  فدوّن عبر منصة “أكس”: “التطاول على غبطة البطريرك الراعي مرفوضٌ ومدان، فبكركي كانت وستبقى الضمانة الأولى ليس فقط للمسيحيين بل للصيغة اللبنانية، وأي مسّ بأيٍّ من الرموز الدينية والوطنية في لبنان هو إساءةٌ مرفوضة لقيم الاحترام والحوار في هذه المرحلة الدقيقة”. 

وديع الخازن: دان عميد المجلس العام الماروني” الوزير السابق وديع الخازن ما يتعرّض له البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​ من حملات تشهير رخيصة ومشينة، عبر نشر صور مركّبة منافية لكل القيم الأخلاقية والإنسانية، واعتبره انحدارًا خطيرًا في الخطاب العام وتعدّيًا سافرًا على مقام روحي ووطني جامع”.

وتابع: “إذ نستنكر بأشدّ العبارات هذه الممارسات المدانة، التي لا تعبّر إلا عن إفلاس أخلاقي وانحطاط في السلوك، نؤكد أن التطاول على المرجعيات الروحية، وفي مقدّمها بكركي، هو مساس مباشر بثوابت العيش المشترك ووحدة ا​للبنا​يين”.
اضاف: “حرية التعبير لا يمكن أن تكون غطاءً للإساءة والتشهير ونشر الفتن، ولا يجوز تحويلها إلى أداة لضرب الرموز الوطنية والدينية”، داعيا “الجهات القضائية والأمنية المختصة إلى التحرّك الفوري لملاحقة المرتكبين وكشفهم وإنزال أشدّ العقوبات بحقهم، حمايةً للكرامات وصونًا للسلم الأهلي”.

وختم: “لا تلعبوا بنار الفتنة التي ستأكل الأخضر واليابس، وتعلّموا من مآسي الماضي القريب والبعيد، حيث دفع اللبنانيون أثمانًا باهظة نتيجة الانقسامات والتحريض، إنّ الكرامات ليست مستباحة، والسكوت عن هذه الأفعال لم يعد جائزًا، ولنتكاتف جميعًا دفاعًا عن القيم التي تحفظ لبنان ووحدته”.

العبسي: وفي سياق متصل، دعا بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي الى ترجيح لغة العقل والحكمة والتوقف عن التعرض للمقامات الروحية والاساءة الى المرجعيات.

واشار في بيان الى ان التعرض للأخ البطريرك الراعي يشكل اساءة للوطن واعتبر أن ما جرى يشكل اعتداء على كرامة الوطن والمواطن لما يمثله صاحب الغبطة البطريرك الراعي من مرجعية وطنية وروحية، ولما ترمز إليه بكركي.

وختم معربا عن تضامنه مع الراعي ومحذرا من ان مثل هذه الحملات تشكل خطرا محدقا على الوحدة الوطنية.

ميناسيان: وصدر عن البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البيان التالي: إنّنا نستنكر ونُدين بأشدّ وأقسى العبارات ما تعرّض له أخينا البطريرك الكاردينال بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة من إساءاتٍ  مرفوض، ونؤكّد بوضوحٍ قاطع لا يقبل التأويل أنّ المساس بشخصه الكريم هو مساسٌ مباشرٌ بالكنيسة وكرامتها ورسالتها، ولن يُسمح بالتمادي فيه تحت أي ظرف أو ذريعة. إنّ التعرّض للقيادات الروحية بهذا الشكل المنحطّ يشكّل اعتداءً صارخًا على القيم الوطنية والأخلاقية، وتهديدًا خطيرًا للسلم الأهلي، ومحاولةً مرفوضة لضرب أسس العيش المشترك في لبنان. وإنّ حرية التعبير لا يمكن أن تتحوّل إلى غطاءٍ للفوضى الأخلاقية والانحدار الإعلامي وبثّ الأحقاد والانقسامات.

وعليه، نطالب الجهات القضائية المختصّة بالتحرّك، واتخاذ أشدّ الإجراءات القانونية بحقّ كل من يثبت تورّطه أو تحريضه أو تواطؤه، لوضع حدٍّ نهائي لهذا الانفلات المرفوض وصونًا لهيبة المؤسسات الروحية.

كما ندعو أبناء وطننا إلى موقفٍ واضحٍ ومسؤول في رفض هذه التجاوزات، والوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن كرامة الكنيسة ورموزها، حفاظًا على وحدة لبنان وصونًا لرسالته التاريخية، وندعو الجميع إلى إبقاء الخلافات في وجهات النظر ضمن إطارها السياسي المشروع، والترفع عن الإساءات الشخصية، لما لهذه الممارسات من انعكاسات سلبية خطيرة، لا سيما في الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد والتي تتطلّب أعلى درجات التضامن الوطني.

المفتي قبلان: أما المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، فأكد في بيان، أنه “من باب المسؤولية العامة وما يلزم عليها أقول: ليست بتراثنا وأخلاقياتنا الدينية والوطنية أي إساءة مهما اختلفنا مع الطرف الآخر، والطائفة المسيحية كما باقي الطوائف اللبنانية ركن وثيق وشريك مكوّن بهذا البلد العزيز، وليس فينا من يرتكب الإساءة أو يروّج لها، ولسنا نخشى ممن ينتقد بمسؤولية من أجل لبنان، وإنما نخشى ممن يمتهن الإنتقاد المدفوع ليحرق لبنان، ولا خطر على هذا البلد أكبر من دكاكين الإعلام المتصهين الذي يجيد لعبة المذابح الوطنية والخراب الديني، وغبطة البطريرك بشارة الراعي شريك وطني وله حق الموقف المسؤول ونرفض رفضاً قاطعاً أن يتحوّل الخلاف إلى إساءة، والمعيار الضمير الانساني والأخلاقي وما يلزم لهذا الوطن المصلوب فوق خشبة الإرهاب الصهيوني، وليس فينا من يخرج عن لياقة السيد المسيح والنبي محمد وما يلزم من مواثيق السماء وموجبات ميزانها، وإنما الخشية من أوكار اللعبة الدولية الإقليمية ومَن يلاقيها بالداخل اللبناني، وما يلزم للطائفة الشيعية وعليها وطنياً يلزم للطائفة المسيحية وعليها وطنياً. وللتاريخ أقول: لا مظلومية بهذا البلد أكبر من المظلومية التي تطال الطائفة الشيعية رغم ما تقدّمه لهذا الوطن العزيز منذ عشرات السنين، ولو كان الوفاء للبنان وسيادته طائفة لكان الوفاء هو الطائفة الشيعية، وما نخشاه فتنة الطوابير والأقنعة ولعبة الإستثمار القذر الذي يخدم مشروع الإنتحار الوطني الداعم للتفاوض المباشر مع إسرائيل الإرهابية، وحذار السقوط بفتنة الخراب الطائفي لأن هناك من يريد خراب لبنان وتمزيق وحدته التاريخية، ولا خطر على لبنان أعظم ممن يروّج للفتنة الدينية والخصومة المسيحية الإسلامية، والوصية الأساس أن نخدم لبنان لا أن نكون وقود المحارق الوطنية”.

المفتي دريان: وأصدرت امانة سر البطريريكية المارونية بيانا، اعلنت فيه ان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، اجرى اتصالًا بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مطمئنًا إلى صحته، ومستنكرًا بشدّة ما صدر من إساءة طالته.

ووفق البيان، فان المفتي دريان أكد “تضامنه الكامل مع البطريرك الراعي، مشدّدًا على أنّ هذه الإساءات لا تمسّ شخصًا أو مرجعيّة بعينها فحسب، بل تطال صميم الكرامة الوطنية وتسيء إلى صورة لبنان وقيمه”. كما أعلن وقوفه إلى جانب البطريرك، مؤكدًا أنّ دار الفتوى بكلّ مرجعياتها وهيئاتها الدينية تقف صفًا واحدًا دعمًا له.

واضافت امانة السر ان “هذا الموقف يأتي ليؤكّد أنّ الاعتداء على الرموز الروحية هو اعتداء على الوحدة الوطنية، وأنّ لبنان، في تنوّعه، يبقى أقوى من كل محاولات النيل من رموزه أو زرع الفتنة بين ابنائه”.

أبي المنى: بدورها، أعلنت أمانة سر البطريركية المارونية في بيان، أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، تلقى اتصالًا هاتفيًا من شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، اطمأنّ خلاله إلى صحته، معبّرًا عن استنكاره الشديد للإساءات التي تعرّض لها البطريرك والبطريركية.

واعتبر أبي المنى أنّ “ما جرى يشكّل اعتداءً على كرامة الوطن، لما يمثّله البطريرك الراعي من مرجعية وطنية وروحية، ولما ترمز إليه بكركي من موقع جامع في الحياة اللبنانية”.

ووفق البيان، فان ابي المنى شدّد على وقوفه إلى جانب البطريرك، مؤكّدًا تضامنه الكامل معه في مواجهة كل ما من شأنه النيل من رمزية بكركي أو المسّ بثوابت العيش المشترك، “في موقف يعكس وحدة المرجعيات الروحية في الدفاع عن كرامة لبنان واستقراره”.

أبو ناضر: وكتب الدكتور فؤاد أبو ناضر على حسابه عبر “أكس”: “كل شماتتهم ستتحطم على صخور من أُعطي له مجد لبنان”.

مرتينوس: من جانبه، استنكر نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس، ما تعرّض له البطريرك الماروني من إساءة وتجريح، وقال في بيان: “أرى في ذلك إساءة لكل لبنان بكل أطيافه، ديناً ودنيا، ومساسًا بمقام وطني وروحي جامع، لطالما شكّل ركيزة في الدفاع عن القيم الإنسانية والعيش المشترك وسيادة القانون”.

أضاف: “إنّ التعرّض للرموز الروحية والوطنية بهذه اللغة المتدنّية يُعدّ خروجًا عن أصول الخطاب العام، ويهدّد مفهوميْ الميثاقية والرسالة اللذين يشكّلان ميزة لبنان وفرادته”.

وإذ دعا إلى التزام المسؤولية في التعبير، واحترام المقامات الدينية والوطنية، شدد على “ضرورة الاحتكام إلى القانون لأن القضاء يبقى المرجع الصالح للنيل قانوناً ممن حاولوا النيل من مقام بكركي زوراً وبهتاناً”.

حكيم: وكتب عضو المكتب السياسي الكتائبي آلان حكيم على “اكس”: البطريرك الراعي في احتفال يوبيل سيدة النجاة: “الحاجة إلى رجال للوطن، رجال ثابتين في الحق، أمناء في المسؤولية، لا يساومون على القيم، وقادرين على تحويل الإيمان إلى التزام فعلي في الحياة العامة” – (أيار ٢٠٢٦).

الخوري: كذلك، إستنكر رئيس بلدية عمشيت جوزيف الخوري الإساءات البغيضة والمردودة، التي طاولت البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي الكلّي الطوبى، مُعتبراً أن بكركي لطالما وقفت في وجه كل الحملات التي تستهدف الكيان اللبناني والدولة اللبنانية، ومُشدّداً على أنهم مهما تطاولوا وإستخدموا الأساليب الدنيئة، فإنها سوف تبقى عصيّة على الخضوع ولن تنال منها كل هذه الأساليب الجائرة. ودعا الخوري للإحتكام إلى لغة العقل وتفادي كلّ ما يسيء إلى الوحدة الوطنية.

آل كرم: من جهتها، استنكرت “جامعة آل كرم في لبنان وبلاد الانتشار” ما صدر من إساءات، سواء عبر الرسوم أو الكلام، بحق مقام غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق. إن هذا التعرّض المرفوض لا يمسّ شخصًا بعينه فحسب، بل يطال رمزًا وطنيًا وروحيًا كبيرًا، شكّل على الدوام مرجعية جامعة وصوتًا للحكمة والاعتدال، وساهم في ترسيخ قيم العيش المشترك والحوار بين جميع أبناء الوطن. وإذ نؤكد رفضنا القاطع لمثل هذه الممارسات التي تتنافى مع أبسط قواعد الاحترام والمسؤولية، ندعو إلى الكفّ عن كل ما من شأنه إثارة النعرات والإساءة إلى الرموز الدينية والوطنية، والالتزام بلغة الحوار البنّاء والاحترام المتبادل. كما نهيب بالجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حدّ لهذه التجاوزات، حفاظًا على كرامة المؤسسات الدينية وصونًا للسلم الأهلي. ختامًا، نؤكد وقوفنا إلى جانب غبطة البطريرك، وتمسّكنا بالقيم التي يدعو إليها، وفي طليعتها وحدة الوطن وصون كرامة الإنسان.

الشيخ قدور: واتصل رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ علي قدور، بالبطريرك واطمأنّ خلاله إلى صحته، معبّرًا عن استنكاره الشديد للإساءة التي تعرّض لها غبطته. وأكد الشيخ قدور في اتصاله أنّ ما صدر من تجريح مرفوضٌ جملةً وتفصيلًا، ولا يعبّر عن القيم الوطنية الجامعة، مشدّدًا على أنّ البطريرك الراعي يمثّل رمزًا وطنيًا جامعًا، وقال: “أنتَ تاجُ لبنان، وإذا سلِمتَ سلِمَ الجميع، فأنتَ قُرّةُ عين الوطن”. وختم مؤكدًا وقوفه إلى جانب غبطته، ورفضه لأي خطاب من شأنه أن يسيء إلى مقام بكركي ودورها التاريخي، لما تمثّله من مرجعية وطنية جامعة وصمّام أمان للبنان.

المطران تابت: الى ذلك، صدر عن راعي ابرشية مار مارون في كندا المطران بول – مروان تابت البيان الاتي: “في ظلّ ما نشهده من حملاتٍ متكرّرة وممنهجة تطال بكركي وسيدها غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، نؤكد مرة جديدة، وباسم أبنائنا المنتشرين، أن هذا التجنّي قد تجاوز حدود النقد السياسي المشروع، عبر استهداف خطير لهذا الصرح الوطنيّ والروحيّ، والذي شكّل عبر التاريخ أحد أعمدة الكيان اللبناني. على الجميع أن يدركوا أنّ بكركي ليست مشهدا عابرًا في الحياة الوطنية اللبنانية، بل هي، باعتراف القاصي والداني، مرجعية وطنية تأسيسية رافقت ولادة لبنان الكبير، ودافعت عن صيغة العيش المشترك في أصعب مراحل الانهيار والحروب والانقسامات، وكانت في كل مفصل تاريخي خطير صوت الاعتدال والعقل والإنقاذ. وعليه، فإنّ التطاول المتكرر على هذا المقام الوطني الجامع، وباللغة التي نشهدها في بعض المنابر ووسائل التواصل، لا يمكن توصيفه إلا بأنه خروج عن أبسط قواعد المسؤولية الوطنية والأخلاقية، وخدمة مباشرة، ولو بوعي أو من دونه، لمشاريع ضرب ما تبقّى من وحدة اللبنانيين وتشويه رموزهم الجامعة. كما نذكّر، وبكل وضوح، بأن البطاركة الموارنة لم يكونوا يومًا طرفًا في بازار سياسي أو اصطفاف طائفي، بل كانوا عبر التاريخ صمّام أمانٍ للكيان اللبناني، وحملة مشروع الدولة، والمدافعين عن استقلال لبنان وسيادته وهويته، في مواجهة كل محاولات التفكيك أو الإلغاء. إنّ حرية التعبير، مهما اتسعت، لا يمكن أن تتحوّل إلى فوضى أخلاقية أو منصة لتصفية الحسابات مع الرموز الوطنية. ومن يظنّ أن استهداف بكركي يمكن أن يمرّ بلا كلفة سياسية ووطنية، فهو يخطئ في تقدير حجم هذه المرجعية ودورها في حماية التوازن اللبناني”.

وتابع:”إننا ندعو بوضوح إلى وقف هذا الانحدار الخطير في الخطاب، وإلى من هم مسؤولون عنه، إلى العودة الفورية إلى لغة العقل والاحترام، لأن اللعب على حبال الغرائز لا يهدّد بكركي وحدها، بل يهدّد ما تبقّى من استقرار لبنان وصيغته التاريخية. إن بكركي ستبقى، على رغم كل حملات التشويه، أعلى من الاستهداف، وأقوى من الإساءة، وأعمق من أن تُختزل في سجال عابر. فهي باقية، كما كانت دائمًا، مرجعية وطنية لكل اللبنانيين بلا استثناء”.

الرابطة المارونية: كما صدر عن الرابطة المارونية برئاسة المهندس مارون الحلو البيان الآتي:
“أمام ما نشهده من إساءات للمواقع والرموز الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونظراً لما يشكّله هذا الإسفاف والتحريض من قلة أدب وقلة احترام لما تمثّله البطريركية المارونية وما يمثّله البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على الصعيدين الشخصي والوطني، فإننا نضع هذه التجاوزات برسم القضاء المختص، معتبرين هذا البيان بمثابة إخبار للتحرّك السريع وإجراء المقتضى وتوقيف ومحاسبة المسؤولين عنه.
إن البطريركية المارونية، بوصلة لبنان السيادة والتعددية، والمنادية بقيم الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل، تبقى فوق سقف أي أذى، وتستمر في كونها التعبير الأقوى عن لبنان الكيان الحاضن لجميع أبنائه.
لكن الإساءة بحقها مرفوضة ويجب ألا تمر، حرصاً على السلم الأهلي وصوناً للعيش المشترك، ومنعاً لانزلاق الخطاب العام نحو الفتنة والتطاول على المقدسات. وعليه، تدعو الرابطة المارونية جميع المعنيين، ولا سيما الأجهزة القضائية والأمنية، إلى التشدد في تطبيق القوانين المرعية الإجراء بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، وعدم التهاون مع أي تجاوز يمسّ الكرامات والرموز الدينية”.

وختمت الرابطة بالتشديد على “أن حماية الرموز الدينية هي جزء لا يتجزأ من حماية لبنان الرسالة، وأن أي مساس بها هو مساس بالنسيج الوطني، ما يستوجب وقفة جامعة لردع هذه الظواهر والحفاظ على صورة لبنان الحضارية”.

الاحرار: كذلك، دان حزب الوطنيين الأحرار حملات التحريض والتطاول الممنهج ضد مقام البطريركية المارونية وشخص البطريرك الراعي، واعتبر أن هذا الانحدار الأخلاقي يمثل استهدافاً مباشراً للسيادة اللبنانية وضرباً للصيغة الوطنية. وصدر عن أمانة الإعلام في حزب الوطنيين الأحرار البيان الآتي:  “بكركي فوق الترهيب: يبقى الصرح البطريركي عصياً على التخوين، ولن تنال منه أصوات مأجورة تسعى لرهن لبنان لمحاور غريبة. إخبار للقضاء: نعتبر هذا البيان إخباراً رسمياً للأجهزة الأمنية والقضائية؛ فالمطلوب هو التحرك الفوري لمحاسبة المحرضين حمايةً للسلم الأهلي. الإفلاس السياسي: إن لغة الإسفاف تعكس عجز الجهات المحركة عن مواجهة المنطق السيادي الذي تمثله بكركي. إن كرامة البطريرك من كرامة لبنان، وسيبقى حزبنا السد المنيع في وجه كل محاولات الفتنة والترهيب”.

الكتائب: وصدر عن جهاز الإعلام في حزب الكتائب اللبنانية بيان جاء فيه: “إن الحملة التي استهدفت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليست حرية تعبير، بل محاولة منظمة لضرب مرجعية وطنية جامعة، والتشويش على مواقف سيادية واضحة. إن استهداف بكركي يكشف إفلاساً سياسياً لدى من يفضّل التحريض على المواجهة، والهروب من المحاسبة بدل القيام بمراجعة جدية. بكركي ستبقى فوق الحملات، وصوتاً حراً في وجه الانحدار. ندعو القضاء والأجهزة الأمنية إلى التحرّك فوراً، لأن التهاون مع هذا النوع من الخطاب يهدد ما تبقّى من هيبة الدولة. لبنان لا يُدار بالتحريض، بل بالمسؤولية”.

الوطني الحر: واستنكر “التيار الوطني الحر” على “إكس” “أيَّ تعرض للرموز الدينية عامةً وللبطريرك بشارة الراعي لما تمثّله بكركي في الوجدان المسيحي والوطني”، كما دان “خطاب التحريض والكراهية والتخوين والذي سبق وحذّر منه في نص مقترح حماية لبنان”.

وأضاف: “يهيب التيار بجميع اللبنانيين ومن ضمنهم قادة الرأي والأحزاب والشخصيات السياسية ووسائل الإعلام، التزام المسؤولية الوطنية خاصة في ظرف بالغ الخطورة كالذي يمر به لبنان”.

اللجنة الاسقفية والمركز الكاثوليكي للإعلام: صدر عن اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام والمركز الكاثوليكي للإعلام البيان الآتي: “هالنا ما رأيناه من إساءات مرفوضة بحقّ غبطة البطريرك الماروني الكاردينال  مار بشاره  بطرس الراعي الكلي الطوبى، رئيس  مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان ورئيس مجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق ونعتبر أنه يشكل تجاوزاً خطيراً لكل الخطوط الحمراء، وانحداراً أخلاقياً لا يمكن السكوت عنه تحت أي ذريعة.  فالمساس برمز روحي ووطني بهذا الحجم لا يطاول شخصاً بعينه فحسب، بل يطال لبنان بأسره وبكل مكوناته  ويضرب أسس العيش المشترك السلم الأهلي في ظرف دقيق لا يحتمل أي توتير إضافي. إن الرسوم المسيئة وما تحمله من مضامين تحريضية لا يمكن قراءتها إلا في سياق بثّ النعرات الطائفية وتأجيج الانقسامات، وهو أمر مدان بكل المعايير الدينية والوطنية والقانونية. وان الكنيسة ترفض الانحدار إلى هذه اللغة وتتمسك بالدعوة إلى بناء ثقافة المصالحة والحوار  والسلام وقيم  المحبة والأخوة التي ينادي بها قداسة البابا لاوُن الرابع عشر ، وتطالب النيابة العامة التمييزية بالتحرّك الفوري والجاد، وملاحقة الفاعلين والمحرّضين وفقاً للقوانين المرعية الإجراء، ووضع حد لكل من يعبث بالاستقرار ويستبيح الرموز الدينية تحت أي غطاء. فالكرامات ليست مادة للابتذال، والسكوت عن هذه التجاوزات لم يعد مقبولاً بأي شكل من الأشكال”.

رابطة مختاري المتن: صدر عن رابطة مختاري المتن البيان الآتي: نستنكر بأشدّ العبارات الحملة الممنهجة التي يتعرّض لها غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، لما تمثّله هذه الاستهدافات من إساءة إلى مقام وطني وروحي جامع، لطالما كان صوته داعياً إلى الوحدة، والحوار، وصون كرامة الإنسان في لبنان. إنّ التعرض للمرجعيات الروحية بهذه الطريقة لا يخدم الاستقرار، بل يهدّد القيم التي يقوم عليها مجتمعنا، ويُضعف لغة التلاقي في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى التكاتف والتضامن. ندعو جميع المعنيين إلى التحلّي بروح المسؤولية، والابتعاد عن لغة الانقسام، والعمل معاً لما فيه مصلحة الوطن وأبنائه.

مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك: واستنكرت الهيئة التنفيذية لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان في بيان، بأشد العبارات، ما تعرّض له رئيس المجلس، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، من إساءات وتطاول وتحقير عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وقالت: “إذ ترفض الهيئة بشكلٍ قاطع أي مساسٍ بالمقامات الدينية والوطنية، تؤكد أن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى أداة للإساءة أو إثارة النعرات وزعزعة السلم الأهلي”، داعية الجهات القضائية المختصة إلى “اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورّطه”.

كما دعت الهيئة جميع اللبنانيين إلى التحلّي بروح المسؤولية واحترام القيادات الروحية والرموز الدينية، حفاظًا على وحدة المجتمع وصونًا لكرامة الوطن.

المجلس العام الماروني: كما حذّر رئيس المجلس العام الماروني ميشال متى، من أنّ “ما يُكال من إساءات وتجنيات بحق غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قد بلغ مستوى غير مسبوق من الانحطاط الأخلاقي والخطاب التحريضي المرفوض، ما يستدعي وقفة حازمة لا لبس فيها، دفاعاً عن كرامة الصرح البطريركي وصوناً لقيم لبنان التي يمثلها”.

واعتبر في بيان، ان “التطاول على البطريركية المارونية اعتداء على مرجعية وطنية جامعة ترعى حقوق اللبنانيين من غير تفرقة، والمساس بمقام البطريرك الراعي، بما يمثّله من اعتدال وحكمة واتزان، إنما هو مساس بالثوابت التي يقوم عليها الوطن، وهو رجل الصلاة والموقف، الذي يجمع ولا يفرّق، ويرتقي فوق الإساءات بروح مسيحية مترفعة، وهو الذي عضّ على الجراح في سبيل وحدة الوطن، وواجه الافتراءات بالصمت الحكيم وفضّل منطق الدولة على منطق الفوضى”.

وطالب بـ”تحرك فوري وحازم لتوقيف كل من يثبت تورطه ومحاسبته منعاً لتكرار هذه الظواهر الخطيرة التي تهدد السلم الأهلي”، داعيا الأجهزة الأمنية والقضائية إلى “التشدد وعدم التهاون مع أي خطاب مسيء، لأنّ حماية الرموز الدينية جزء لا يتجزأ من حماية الكيان اللبناني وصون نسيجه الوطني، خصوصًا وأنّ البطريركية المارونية ستبقى، رغم كل الحملات، صرحاً فوق التجاذبات، ومنارة للحرية والسيادة والكرامة الإنسانية، وسيبقى البطريرك الراعي صوت الضمير الوطني الحي، الساعي إلى لمّ الشمل وترسيخ الشراكة الحقيقية بين جميع اللبنانيين”.

وأكد أنّ “التمادي في هذه الإساءة لن يمر، وأنّ كرامة البطريركية خط أحمر، وليس مسموحًا هذا العبث بالسلم الأهلي وهذا الصمت المشبوه من المرجعيات الرسمية والدينية أمام هذه الجريمة المتكررة والمتمادي”.

نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز: كما إعتبر رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان فريد زينون، في بيان، إنّ “ما تعرّض له البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من إساءةٍ وتطاولٍ مرفوض ومدان بأشدّ العبارات، يُشكّل اعتداءً صارخًا على مقامٍ وطنيّ وروحيّ جامع، وعلى كرامة شريحة واسعة من اللبنانيين، ويُعدّ خرقًا فاضحًا للقوانين المرعيّة الإجراء ولأبسط قواعد العيش المشترك”.

أضاف: “إنّنا نستنكر هذا الفعل الجبان الذي لا يمتّ بصلة إلى أخلاق اللبنانيين، ونعتبره محاولة خبيثة لبثّ الفتنة الطائفية وضرب وحدة المجتمع اللبناني، الأمر الذي يضع مرتكبيه في موقع المساءلة القانونية المباشرة، دون أي تهاون أو تساهل”.

وطالب القضاء المختص ب”التحرّك الفوري والحازم، واتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورّطه في هذه الإساءة، سواء بالفعل أو التحريض أو الترويج، وتطبيق أشدّ العقوبات المنصوص عليها في القوانين اللبنانية، حفاظًا على هيبة المؤسسات الدينية وصونًا للسلم الأهلي”.

وأكد أنّ “أيّ تهاون في هذا الملف يُعتبر تقصيرًا خطيرًا في حماية الاستقرار الداخلي، ويُشجّع على تكرار مثل هذه الأفعال المشينة، الأمر الذي لن نقبل به تحت أي ظرف”.

وختم زينون: “إنّ كرامة المرجعيات الروحية خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه، وأي مساس بها هو مساس مباشر بوحدة لبنان وسلمه الأهلي”، محذرا من “مغبّة الاستمرار في هذا النهج التحريضي الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام والتوتر”.

حركة التجدد للوطن: ونددت حركة التجدد للوطن بأشدّ العبارات التعرّض لمقام غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وتعتبر أنّ هذا التصرف يشكّل خروجًا فاضحًا عن المبادئ الوطنية الثابتة التي قام عليها لبنان، والتي كان للبطريركية المارونية دورٌ أساسي في ترسيخها عبر تاريخه.

إنّ ما نشهده من محاولات متكرّرة للتطاول على المقامات الروحية والوطنية العليا يعكس انحدارًا مقلقًا في احترام الأعراف والقوانين والقيم الأخلاقية التي توافق عليها اللبنانيون.

وعليه، ودرءًا لأي فتنة، تدعو الحركة الأجهزة القضائية والأمنية المختصة إلى التحرّك الفوري واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المرتكبين، بما يحفظ هيبة الدولة وصون السلم الاهلي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا