بيان صادر عن جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت

0
17

وسط هذا الركام من الأزمات التي تحاصر وطننا، تبقى جريمة انفجار مرفأ بيروت في ٤ آب الحقيقة الأكثر فداحة، والجرح الذي لم يلتئم، والعدالة التي ما زالت مُعلّقة بين التعطيل والإنكار.
في البداية نهنئ مدعي عام التميز الجديد المشهود له بالنزاهة ونتمنى أن يحمل قضيتنا بوجدانه وضميره وقسمه و وبكل إيجابية كالذي سبقه القاضي جمال الحجار
كما نطالب محاكم التمييز العالقة أمامها دعاوى الرد والنقل بحق القاضي بيطار البت بها وفصلها ونسأل لماذا لم تزل عالقة منذ سنتين ومنها اكثر …
نحن أهالي الضحايا، لا نكتب اليوم من موقع الألم فقط، بل من موقع الحق. حقٌ لا يسقط، ودمٌ لا يُنسى، وقضية لا تُطوى مهما اشتدّت العواصف وتبدّلت الأولويات.

لقد طال انتظار العدالة، وتكاثرت العوائق، وتداخلت المصالح، حتى بدا وكأن الحقيقة تُحاصَر عمداً. لكننا نؤكد بوضوح لا لبس فيه: لا قوة قادرة على دفن هذه الجريمة، ولا نفوذ قادر على إخفاء الحقيقة إلى الأبد.

إننا نرفض:أن تتحوّل قضيتنا إلى ملف منسي.أن يُختصر دم شهدائنا بإجراءات شكلية.أن تبقى العدالة رهينة حسابات السياسة.

ونُطالب:بقضاءٍ حرّ، مستقل، جريء، لا يخضع إلا لضميره.برفع كل الحصانات التي تحمي المتورّطين أيّاً كانوا.بكشف الحقيقة كاملة، دون اجتزاء أو تمييع.بمحاسبة عادلة تطال كل مسؤول عن هذه الكارثة.

إلى اللبنانيين جميعاً،إلى أخوتنا في هذا الوطن إلى كل من قدم تضحيات لهذا الوطن هذه القضية ليست قضية أهالي الضحايا وحدهم، بل قضية وطن بأكمله. لأن العدالة إن سقطت هنا، سيسقط معها ما تبقّى من دولة.

وإلى المجتمع الدولي، إن صمت العالم عن هذه الجريمة هو شراكة غير مباشرة في طمس الحقيقة. المطلوب موقف واضح، ودعم فعلي لمسار العدالة.

نحن مستمرّون.في صوتنا الذي لن يخفت،في وجعنا الذي لن يُكسر،وفي حقّنا الذي لن يُساوَم.