تدخل قطري لوقف النار ومنع ضرب بيروت؟

0
10

المصدر: النهار
تسارعت التطورات والمواقف الداخلية والخارجية في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة لتنتج اتفاقاً على وقف النار في لبنان جاء إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أطلق سلسلة مواقف عكست التطور الأخير الذي حمله تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وما رافقه من تصعيد إيراني بتهديد الشمال الإسرائيلي.

وفيما كانت حمم التصعيد ترتفع مقرونة بتسارع وتيرة العمليات العسكرية جنوباً، في نذير لسقوط هدنة هشة أفرزها تمديد اتفاق وقف النار، وسط خشية انهيار المفاوضات المزمع عقدها اليوم في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية، بلغت الاتصالات والمساعي السياسية الداخلية والخارجية ذروتها لمنع الانفجار، وتحديداً لمنع إسرائيل من تنفيذ تهديداتها التي بدا واضحاً من كلام ترامب نفسه أنها تتسم بدرجة عالية من الخطورة، إذ لم يكن المخطط الإسرائيلي يرمي إلى قصف الضاحية، بل إلى القيام باجتياح بري عبّرت عنه تغريدة ترامب عندما أكد أنه “لن يكون هناك قوات في طريقها إلى بيروت، وتلك التي كانت على الطريق عادت أدراجها”.

 سباق بين الانهيار والمفاوضات
على قدر الخطورة التي حملها تهديد نتنياهو لبيروت، جاء التهديد الإيراني لينقل المواجهة مع واشنطن إلى الساحة اللبنانية، مثيراً بذلك المخاوف من انهيار المفاوضات على كل الجبهات، ولا سيما أن طهران أعلنت مسبقاً أنها ستوقف تبادل الرسائل مع واشنطن.
وعلى الرغم من الشعور اللبناني بتراجع الدور الخليجي الحاضن على خلفية ما رأته دول خليجية تسرعاً من السلطة اللبنانية في تبني التفاوض المباشر، لم تتوقف الوساطات ولا سيما على خط الدولة التي دخلت منذ يوم الأحد على الخط، في مسعى لمنع تفلت الأمور والعمل على تثبيت اتفاق وقف النار.

وعلمت “النهار” في هذا المجال أن التواصل القطري تم مع رئيس المجلس نبيه بري، من أجل الدفع نحو موافقة “حزب الله” على وقف النار، وهو ما يفسر الموقف المتقدم لبري خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليعود فيؤكد هذه الموافقة غير المشروطة، بعدما تبلغ من الجانب الأميركي انزعاجه ووصفه الموقف بأنه مخيب.
وتضيف المعلومات أن واشنطن أبلغت الدوحة بنتائج الاتصال المطول الذي أجراه ترامب بنتنياهو.
واللافت أن مصادر بري نفت علمها بأيّ وساطة قطرية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا