خمسة لترات بنزين يوميًا… هكذا سيُحتسب بدل النقل الجديد

0
13

أثمر الاجتماع الذي عُقد في وزارة العمل بين وزير العمل محمد حيدر وممثلي الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية تفاهمات على عدد من الملفات المعيشية والعمالية، أبرزها اعتماد آلية جديدة لبدل النقل ورفع التعويضات العائلية، فيما بقي ملفا الحد الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة قيد البحث، مع تحديد مهلة لاستكمال النقاش ورفع التوصيات.

وأعلن حيدر التوصل إلى اتفاق على آلية جديدة لبدل النقل، تقوم على احتساب بدل يعادل كلفة خمسة لترات من البنزين عن كل يوم عمل، على أن يُحتسب شهريًا استنادًا إلى متوسط سعر البنزين خلال الشهر.

وأوضح أن الآلية التنفيذية ستُحدد بالتنسيق بين وزارتي العمل والطاقة، على أن تُعلن تفاصيلها لاحقًا، مشيرًا إلى الاتفاق على وضع سقف للبدل بحيث لا يقل عن 500 ألف ليرة ولا يتجاوز 800 ألف ليرة.

ولفت حيدر إلى أن البدل الجديد يصبح نافذًا فور صدور المرسوم عن مجلس الوزراء، مؤكدًا أن وزارة العمل ستعمل على إنجاز الإجراءات المطلوبة بأسرع وقت، على أمل إصدار المرسوم خلال الأسبوع الجاري، أو خلال الأسبوع المقبل في حال تعذر ذلك، بعد استكمال الإجراءات القانونية وأخذ رأي مجلس شورى الدولة.

وفي ملف التعويضات العائلية، أعلن الاتفاق على رفع قيمتها، على أن يتولى مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي استكمال الإجراءات المتعلقة بها تمهيدًا لإصدار المرسوم عبر الحكومة، بحيث تصل قيمة التعويضات إلى نحو 86% من مستواها في عام 2019.

أما الحد الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة، فأعلن حيدر الاتفاق على عقد اجتماعات دورية للجنة المؤشر، تضم ممثلين عن الاتحاد العمالي العام والقطاعات الاقتصادية ووزارة العمل، وبحضوره، للبحث في الملفين.

وأشار إلى تحديد مهلة شهر لإنجاز البحث ورفع التوصيات إلى لجنة المؤشر، تمهيدًا لاتخاذ القرار ورفعه إلى مجلس الوزراء.

وأكد حيدر أن النقاش خلال الاجتماع كان حيويًا، رغم ارتفاع حدته في بعض المراحل، مشددًا على أن التفاهم الذي تم التوصل إليه يراعي حقوق العمال من جهة، وعدم إلحاق أضرار إضافية بالقطاعات الاقتصادية من جهة أخرى.

من جهته، اعتبر رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر أن ما تم التوصل إليه يشكل خطوة إيجابية، ولا سيما الاتفاق على احتساب بدل النقل على أساس خمسة لترات من البنزين، موضحًا أن هذه الآلية تطال العاملين الخاضعين لقانون العمل.

وأشار الأسمر إلى أن الاتحاد ينتظر استكمال الإجراءات الحكومية المتعلقة بتحديد بدل النقل، لافتًا في الوقت نفسه إلى وجود شريحة واسعة من المواطنين لا تشملها هذه التفاهمات، ما يستدعي معالجة أوضاعها أيضًا.

وكشف عن وجود تفاهم مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير العمل لإعادة النظر في جعالة الدولة التي تدخل في تكوين سعر المحروقات، بما يسمح بتخفيف الأعباء عن الفئات التي لا تستفيد من الاتفاقات الحالية.

وشدد الأسمر على أن الحد الأدنى للأجور يبقى من أبرز الهواجس، معتبرًا أن مستواه الحالي لم يعد كافيًا في ظل الظروف المعيشية الراهنة، ومؤكدًا أن العمل جارٍ للوصول إلى صيغة تراعي مصالح العمال وأصحاب العمل في آن واحد.

ولفت إلى أن الاتحاد العمالي العام سيعود إلى هيئة مكتبه لعرض نتائج الاجتماع والتوصيات التي تم التوصل إليها، على أن تُتخذ المواقف المناسبة في ضوء ما ستقرره المؤسسة النقابية.

بدوره، أكد رئيس الهيئات الاقتصادية نقولا شماس أن الهيئات حريصة على استمرارية المؤسسات وعلى موظفيها، معتبرًا أن حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي مصلحة مشتركة لأصحاب العمل والعمال على حد سواء.

وأشار إلى أن أصحاب العمل تحملوا خلال الفترة الماضية أعباء إضافية نتيجة ارتفاع الرسوم والضرائب وكلفة الطاقة، مشددًا على أن القطاع الخاص لا يتحمل مسؤولية الأوضاع الناتجة عن الحرب أو التضخم المستورد أو القرارات الضريبية والمالية التي رفعت كلفة التشغيل.

ورأى شماس أن الأزمة الحالية ذات طابع إقليمي ودولي وليست أزمة اقتصادية داخلية تقليدية، معتبرًا أن المطلوب التعامل معها من زاوية تخفيف الأعباء الآنية من دون الإضرار بالقطاعات الإنتاجية والمؤسسات.

ويأتي هذا التفاهم في إطار اجتماعات تجمع وزارة العمل والاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية لمعالجة الملفات المعيشية، على أن تنتقل المرحلة المقبلة إلى استكمال الإجراءات الحكومية الخاصة ببدل النقل والتعويضات العائلية، بالتوازي مع مواصلة لجنة المؤشر البحث في الحد الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة خلال المهلة المحددة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا