في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل وتنظيم عمليات وهب وزرع الأعضاء في لبنان، ترأس وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين الاجتماع الأول لهيئة وهب وزرع الأعضاء التي شُكّلت في الوزارة، وتضم أطباء وممثلين عن المستشفيات الأكاديمية.
وتركز مهمة الهيئة على إعداد المراسيم التطبيقية اللازمة لتنظيم قطاع وهب الأعضاء، تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس شورى الدولة ومجلس الوزراء لإقرارها، بما يضع عمليات وهب الأعضاء ضمن إطار تنظيمي واضح.
وحضر الاجتماع المدير العام لوزارة الصحة وئام أبو حمدان، ومدير العناية الطبية برنار غانم.
وأكد ناصر الدين أن ملف وهب الأعضاء يشكّل أحد أبرز المواضيع التي يريد إيلاءها المتابعة اللازمة، نظرًا إلى قيمته الإنسانية في منح العديد من المرضى فرصة جديدة للحياة.
ولفت إلى أن الأرقام في لبنان تعكس انخفاضًا في عمليات وهب الأعضاء مقارنة بدول أخرى، ما يؤدي إلى وفاة العديد من المرضى، فيما يعيش الخاضعون لعلاجات طويلة ودائمة، مثل مرضى غسيل الكلى، معاناة مستمرة تفقدهم غالبًا إنتاجيتهم وأعمالهم. وأشار إلى أن زرع الأعضاء يغيّر حياة المرضى إيجابًا، ويسهم في خفض الفاتورة العلاجية والاستشفائية بشكل كبير.
وأوضح وزير الصحة أن قرار إعادة تفعيل عمليات زرع الأعضاء ترافق مع مجموعة قرارات داعمة، أبرزها تغطية عمليات الزرع بنسبة 100% على نفقة الوزارة، وتخصيص مبلغ في موازنة وزارة الصحة لدعم الأنشطة اللوجستية والإدارية والتنظيمية لوهب الأعضاء، إلى جانب تشكيل الهيئة المكلفة وضع المراسيم التنظيمية والتطبيقية اللازمة لقانون وهب الأعضاء.
وشدد ناصر الدين على أن الهدف يتمثل في تحقيق استمرارية مؤسسية لعمليات وهب وزرع الأعضاء، على أن تراعي المراسيم التطبيقية المعايير الدينية والمجتمعية في لبنان، وأن تحول دون ارتكاب أي مخالفات في هذا المجال.
وتخلل الاجتماع نقاش حول سبل التشجيع على وهب الأعضاء وفق آلية منظمة ومستدامة، على أن تتواصل الاجتماعات للتوصل إلى الإطار التنظيمي المطلوب في أقرب مهلة ممكنة.

