عون وسلام ذاقا ذرعاً بجعجع

0
17

“ليبانون ديبايت”

لم يعد التباين بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من جهة أخرى، مجرّد اختلاف في المواقف. فمصادر وزارية تقول لـ”ليبانون ديبايت” إنها سمعت من عون وسلام، كلٌّ على حدة، استياءً متزايداً من أسلوب جعجع، الذي يشارك في الحكومة بأربعة وزراء ثم يصعّد عليها كلما لم تأتِ قراراتها على هواه.

وخرج هذا الاستياء إلى العلن خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، بعد عدم البتّ بإحالة قضية متفجرات ضهر البيدر والقصر إلى المجلس العدلي. فقبيل مغادرة وزراء القوات القاعة، وصفوا انسحابهم بأنه “انسحاب سيادي”، ليردّ سلام: “هيدا شعبوي وتعودنا عليكم”.

وترى المصادر أن جعجع يملك منبراً داخل الحكومة للاعتراض والنقاش والتصويت، لكن الانسحاب ثم تسويق الخلاف في الشارع يحوّل المشاركة الحكومية إلى ورقة ضغط، ويقدّم موقفاً شعبوياً بدل معالجة الخلاف داخل المؤسسات.

ومن حق القوات المطالبة بإحالة القضية، لكن تأجيل البتّ لا يبرر التعامل مع الحكومة كأنها ملزمة بتنفيذ كل ما تطلبه. فالدولة لا تُدار على ذوق حزب أو زعيم، والخلاف على قرار يُحسم بالنقاش وتحمل المسؤولية، لا بالمزايدة على السيادة.

وبحسب المصادر، فإن ما يزعج عون وسلام هو هذا التناقض: مشاركة كاملة في الحكومة، يقابلها تصعيد من خارجها عند كل خلاف. وفي وقت تحتاج فيه القوى الداعمة للدولة إلى تنسيق موقفها، لا يؤدي هذا الأسلوب إلا إلى زيادة الانقسام، بما يتيح لخصومها الاستفادة منه.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا