أثار مقطع فيديو ظهر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب محاطاً بعدد من رجال الدين وهم يصلّون معه داخل المكتب البيضاوي تفاعلاً واسعاً، بعدما سارعت أبرز هيئة للأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة إلى النأي بنفسها عن اللقاء، مؤكدة عدم وجود أي علاقة لها بتنظيمه، في وقت تشهد فيه العلاقة بين إدارة ترامب وأوساط كاثوليكية توتراً على خلفية عدد من الملفات، وفي مقدمها سياسة الهجرة والترحيل.
ونفى مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، الخميس، أي علاقة له بالمجموعة التي ظهرت في الفيديو وهي تصلّي مع ترامب في البيت الأبيض.
وقالت المتحدثة باسم المؤتمر تشيكو نوغوتشي لوكالة “فرانس برس”: “لم ينظم مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة هذا الحدث، ولا توجد أي علاقة له بالمؤتمر”، مضيفة أنها لا تملك معلومات إضافية بشأن اللقاء.
وكانت مساعدة الرئيس الأميركي مارغو مارتن قد نشرت، الخميس، مقطع فيديو عبر منصة “إكس”، ظهر فيه ترامب جالساً خلف مكتبه في المكتب البيضاوي ومحاطاً بعدد من رجال الدين، فيما وضع أحدهم يده على كتف الرئيس أثناء تلاوة الصلاة بصوت مرتفع.
وأرفقت مارتن الفيديو بتعليق قالت فيه: “رؤساء أساقفة وأساقفة كاثوليك يصلّون مع الرئيس ترامب في المكتب البيضاوي”، مع رمز تعبيري على شكل قلب.
وفي وقت لاحق، أكد البيت الأبيض لوكالة “فرانس برس” أن ترامب التقى نحو 12 شخصاً من القادة الكاثوليك، من بينهم رؤساء أساقفة دنفر وميلووكي وكانساس سيتي.
ويأتي اللقاء في وقت اتسمت فيه علاقة إدارة ترامب بالكنيسة الكاثوليكية بقدر من التوتر، خصوصاً على خلفية سياسة ترحيل المهاجرين التي تتبعها الإدارة الأميركية، وهي من الملفات التي أثارت اعتراضات داخل أوساط دينية كاثوليكية.
وفي المقابل، حافظ ترامب على علاقة وثيقة مع شرائح واسعة من اليمين المسيحي، الذي شكّل إحدى قواعد الدعم المهمة له خلال حملته الانتخابية الأخيرة.
وسبق للرئيس الأميركي أن عقد لقاءات مماثلة مع رجال دين صلّوا معه وباركوه، من بينها اجتماعات جمعته بقساوسة من التيار الإنجيلي.
وبين تأكيد البيت الأبيض حصول اللقاء ونفي مؤتمر الأساقفة الكاثوليك أي دور في تنظيمه، أعاد الفيديو الضوء إلى العلاقة المعقدة بين ترامب والمؤسسات الدينية الأميركية، ولا سيما في ظل تداخل الملفات السياسية والاجتماعية مع المواقف الدينية من سياسات إدارته.

