في خطوة جديدة تستهدف تضييق الخناق على شبكات التسلّح الإيرانية، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على شخصين وكيان واحد في 3 دول، على خلفية اتهامهم بمساعدة طهران في الحصول على منظومات دفاع جوي محمولة على الكتف، في إطار حملة أميركية متواصلة لتعطيل قنوات الإمداد العسكري الإيراني والحدّ من قدرة طهران على تعزيز ترسانتها.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان أُعلن عنه الخميس، أن العقوبات طالت شخصين وكيانًا في بيلاروسيا وروسيا ونيجيريا، لتورّطهم، بحسب الوزارة، في جهود إيرانية لشراء أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف من طراز “MANPADS”.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن عملية “المنبوذ الاقتصادي” (Operation Economic Outcast)، التي تستهدف شبكات المشتريات العسكرية المرتبطة بإيران، ولا سيما الجهات التي تساعدها في الحصول على أنظمة الدفاع الجوي والأسلحة.
واعتبرت الخارجية الأميركية أن مساعي طهران للحصول على هذه المعدات العسكرية تشكّل تهديدًا للأمن القومي الأميركي، مؤكدة أن واشنطن ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمحاسبة النظام الإيراني والجهات التي تسهم في تعزيز قدراته العسكرية.
وتأتي العقوبات الجديدة استكمالًا لسلسلة إجراءات سبق أن فرضتها الولايات المتحدة في 8 أيار و10 حزيران و15 تموز 2026، ضمن حملة تستهدف تعطيل شبكات التوريد العسكري الإيراني ورفع كلفة حصول طهران على الأسلحة والمعدات.
وأكدت واشنطن أن كل جولة من العقوبات تجعل عملية تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية أكثر صعوبة وكلفة، مشدّدة على استمرار التنسيق مع شركائها لتنفيذ التدابير التي أعادت الأمم المتحدة فرضها، ومنع تدفّق الأسلحة التي تعتبرها تهديدًا للقوات الأميركية والأمن الإقليمي.
ووجّهت الخارجية الأميركية تحذيرًا إلى الجهات المتعاونة مع طهران، مؤكدة أن أي جهة تساعد النظام الإيراني في بناء ترسانته العسكرية يجب أن تتوقع التعرّض للمساءلة والعقوبات.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تقارير تكشف حجم الشبكات التي تستخدمها إيران لتأمين احتياجاتها العسكرية، إذ أفاد مسؤولون مطّلعون بأن طهران سخّرت شبكة عسكرية ومالية تضم نحو 5000 كيان، بهدف الحصول على مكوّنات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة تُستخدم في برامج الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وبحسب بيانات أوردتها وكالة “رويترز”، استمر وصول الشحنات إلى إيران عبر الطرق البرية والبحرية والجوية، حتى خلال الحرب مع الولايات المتحدة، ورغم الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وتواصل واشنطن، في هذا الإطار، استهداف الجهات المتهمة بتسهيل المشتريات العسكرية الإيرانية، بالتوازي مع العقوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على طهران، في محاولة للحدّ من قدرتها على الحصول على المعدات اللازمة لتطوير منظوماتها العسكرية.

