وفد سوريّ في بيروت غداً: قضية الموقوفين لا تزال عالقة!

0
19

تُتابع دمشق مع بيروت ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانيّة. وإن كان هذا الملف ما زال موضع أخذ وردّ بين الجانبين، لكن النقاش القانونيّ يحاول أن يسلك طريقه الصحيح، وإن كان بخطواتٍ بطيئة حتى الساعة.

وفد قضائيّ سوريّ سيزور بيروت غدًا الخميس 8 كانون الثاني. وسيجتمع مع الوفد القضائي اللبنانيّ عند الحادية عشر صباحًا لمتابعة آخر التطورات في هذا الملف. وتكشف مصادر “المدن” أن دمشق ردّت قبل أيام على مسودة الاتفاقية التي كان قد حملها الوفد القضائيّ اللبنانيّ إلى سوريا  في العاشر من كانون الأول الماضي، وقدّمت كل ملاحظاتها على هذه المسودة، رغبةً منها في أن تكون الزيارة فعالة ومثمرة، وليست شبيهة بالزيارة الأخيرة التي لم تسجل خطوات ايجابية ملموسة.

تعديل بنود الاتفاقية

مطالب دمشق لم تتغيّر. تريد حلّ هذا الملف دفعة واحدة، أي إبرام اتفاقيّة تشمل المحكومين والموقوفين في السجون اللبنانيّة. هذه النقطة تحديدًا لا تزال محط سجال بين الجانبين. تشير معلومات “المدن”إلى أن وزير العدل اللبناني عادل نصار عقد اجتماعًا اليوم مع القضاة المعنيين بهذا الملف لمناقشة التعديلات قبل وصول الوفد القضائي السوري إلى بيروت. 

أُخذت ملاحظات الجانب السوري بعين الاعتبار. هذا ما أكدته المصادر. وعُدّلت بعض البنود في مسودة الاتفاقيّة، وهذا ما سيتم إبلاغه للوفد القضائي السوريّ، ليكون على علمٍ بما توصل إليه لبنان. لكن مسألة تسليم الموقوفين لم تُحل بعد. وبيروت ستبلغ دمشق أن الحلّ الوحيد يكون بمشروع قانون يُعرض على مجلس النواب، وأن لبنان جاهز لتسليم سوريا كل المحكومين فقط في الفترة الراهنة، والذين يبلغ عددهم 270 شخصًا، وأن الاتفاقية ستكون شبيهة باتفاقية باكستان الموقعة مع لبنان في بداية العام الماضي. أما في ما يتعلق ببعض بنود الاتفاقية التي اعترضت عليها دمشق في الزيارة الأخيرة، فتفيد مصادر “المدن” أن المادة المتعلقة بمنع سوريا من إصدار قانون عفو بحق المحكومين بعد تسليمهم إليها لاستكمال محكوميتهم هناك، لم تعد موجودة. وهذا يعود لكون سوريا اعترضت على هذه النقطة تحديدًا. كما أضافت المصادر أن لبنان عدّل بعض بنود الاتفاقية لتتناسب مع الطرح السوريّ ويسلك الملف طريقه الصحيح.   

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا