طهران تنفي الاستعداد لمناورات في الممرات الملاحية

0
11

نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني تأكيده أن القوات البحرية التابعة لـ”الحرس الثوري الإيراني” لا تخطط لإجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، نافياً صحة تقارير إعلامية تحدثت عن استعدادات لمثل هذه التدريبات خلال الأيام الماضية.

وقال المسؤول، في تصريح للوكالة إنه “لا توجد أي خطة لإجراء مناورات في المنطقة، ولم يصدر أي إعلان رسمي بهذا الشأن”، مضيفاً أن “ما جرى تداوله مجرد تقارير إعلامية غير دقيقة”.

وكانت قناة “Press TV ” الرسمية قد أفادت، الخميس الماضي، بأن القوات البحرية للحرس الثوري ستنفذ تدريبات عسكرية في مضيق هرمز يومي 1 و2 شباط/فبراير، قبل أن تنفي طهران رسمياً هذه المعلومات.

تحذيرات أميركية استباقية

وجاء النفي الإيراني في وقت كانت فيه القيادة المركزية الأميركية قد سبقت المناورات الإيرانية–الروسية–الصينية المشتركة، المقررة في المنطقة، بتحذير طهران من أي تصعيد يهدد حرية الملاحة.

ودعت القيادة المركزية في بيان لها “الحرس الثوري” إلى تنفيذ أي أنشطة بحرية “بشكل آمن واحترافي”، وحثته على تجنب “السلوك التصعيدي” الذي قد يعرض الملاحة الدولية للخطر.

وأكد البيان أن “أي سلوك غير مأمون وغير مهني قرب القوات الأميركية أو شركائها الإقليميين أو السفن التجارية يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار”، متعهداً في الوقت نفسه بـ”ضمان سلامة الأفراد والسفن والطائرات الأميركية في الشرق الأوسط”.

كما شددت القيادة الأميركية على أنها “لن تتسامح مع أي تصرفات غير آمنة”، معددة نماذج لهذه السلوكيات، من بينها تحليق الطائرات على ارتفاعات منخفضة فوق السفن الأميركية، أو اقتراب الزوارق السريعة بشكل خطير، أو توجيه الأسلحة نحو القوات الأميركية.

أهمية مضيق هرمز

ويمر عبر مضيق هرمز يومياً نحو 100 سفينة تجارية من مختلف أنحاء العالم، في ممر بحري ضيق يصل بين الخليج العربي وبحر عُمان، ويفصل بين شبه جزيرة مسندم العُمانية جنوباً والأراضي الإيرانية شمالاً.

ويبلغ طول المضيق نحو 280 كيلومتراً، بينما يصل عرضه في أضيق نقاطه إلى 56 كيلومتراً، ما يجعله من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى تجارة الطاقة العالمية.

تقديرات إسرائيلية لتكلفة الحرب

في موازاة ذلك، قال موقع كالكاليست الاقتصادي إن تكلفة الحرب ضد إيران، في حال اندلاعها، قد تصل إلى نحو 10 مليارات دولار.

وأوضح الموقع أن الحرب التي استمرت 12 يوماً في حزيران/ يونيو الماضي كلفت إسرائيل قرابة 20 مليار شيكل “6.37 مليارات دولار”، محذراً من أن أي جولة جديدة قد تكلف “عشرات المليارات” بحسب طول وطبيعة المواجهة.

ونقل الموقع عن رام عميناح، المستشار الاقتصادي الأسبق لرئيس الأركان الإسرائيلي، قوله إن “السيناريو الأقل تكلفة هو عدم شن أي هجوم”، مشيراً إلى أن إسرائيل تتحمل مليارات الدولارات حتى في غياب الحرب، بسبب نفقات الدفاع الجوي.

من جانبه، قدر المستشار الأسبق لرئيس الأركان، شاشون حداد، أن تكلفة حرب مشابهة قد تتراوح بين 15 و25 مليار شيكل، فيما أشار كالكاليست إلى أن التكاليف العسكرية وحدها قد تصل إلى 30 مليار شيكل دون احتساب الخسائر المدنية.

مخاوف من الصواريخ الإيرانية

وفي السياق نفسه، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن تل أبيب “لا تستطيع التعايش مع قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية”.

وتزامن ذلك مع تعزيز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، عبر إرسال مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتدخل العسكري.

وأثار هذا الانتشار مخاوف من مواجهة مباشرة، في ظل تحذيرات إيرانية متكررة من الرد على أي هجوم بضربات صاروخية تستهدف قواعد وسفن وحلفاء واشنطن، ولا سيما إسرائيل.

“حرب نفسية”

في طهران، وصف نائب قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي الوجود الأمريكي المتزايد بأنه “جزء من حرب نفسية”، مؤكداً، في تصريح نقلته وكالة مهر، أن هذا الوجود “ليس جديداً ولا ينبغي تضخيمه”.

وأشار وحيدي إلى أن مستوى الجاهزية لدى القوات الإيرانية “أعلى بكثير” مما كان عليه خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، مؤكداً استعداد بلاده لأي سيناريو محتمل.

كما تؤكد طهران أن واشنطن تسعى، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات الداخلية، إلى خلق ذريعة للتدخل الخارجي، متوعدة برد “شامل وغير مسبوق” على أي هجوم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا