دمشق تفكك خلية صاروخية وتتهم “حزب الله” بالوقوف خلفها

0
16

أعلنت وزارة الداخلية السورية، تفكيك خلية متورطة في تنفيذ سلسلة اعتداءات استهدفت منطقة المزة ومطارها العسكري في العاصمة دمشق، مؤكدةً أن التحقيقات الأولية كشفت ارتباط أفرادها بجهات خارجية، وعلى رأسها “حزب الله”، الذي نفى في بيان أي علاقة له بأي نشاط على الأراضي السورية.

جاء الإعلان في بيان رسمي قالت فيه الوزارة إن وحداتها الأمنية في محافظة ريف دمشق، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت “سلسلة عمليات دقيقة ومحكمة”، أسفرت عن تفكيك الخلية بالكامل وإلقاء القبض على جميع أفرادها.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الأمنية في محيط العاصمة خلال الأسابيع الماضية، بعد تعرض مناطق عسكرية وحساسة لهجمات متكررة بصواريخ وطائرات مسيّرة.

تتبع ميداني ومداهمات متزامنة

وأوضحت وزارة الداخلية أن العمليات الأمنية جاءت بعد رصد وتتبع ميداني مستمر لمناطق انطلاق الصواريخ، ولا سيما في منطقتي داريا وكفر سوسة، حيث عملت الأجهزة المختصة على جمع معلومات دقيقة حول تحركات منفذي الاعتداءات.

وبحسب البيان، تمكنت الوحدات الأمنية من تحديد هوية أحد المتورطين الرئيسيين في تنفيذ الهجمات، ومراقبته لفترة زمنية طويلة، قبل أن تقود عملية المتابعة إلى كشف بقية أفراد الخلية.

وأضافت الوزارة أن هذه المعطيات سمحت بتنفيذ عدة مداهمات أمنية متزامنة في مواقع مختلفة، جرى خلالها توقيف جميع المتورطين دون تسجيل اشتباكات واسعة، وضبط عدد من الطائرات المسيرة الجاهزة للاستخدام، إضافة إلى معدات تقنية ولوجستية مرتبطة بالعمليات.

وأكدت أن هذه المداهمات جاءت في إطار “عمل استخباراتي منسق” بين الأجهزة الأمنية والاستخبارات العامة، بهدف تفكيك الشبكة بشكل كامل ومنع إعادة تشكيلها.

اعترافات بارتباط خارجي 

وأشارت وزارة الداخلية إلى أن التحقيقات الأولية مع الموقوفين كشفت عن ارتباطهم بجهات خارجية، وتلقيهم دعماً لوجستياً وتقنياً من خارج الأراضي السورية.

وبيّن البيان أن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استُخدمت في تنفيذ الاعتداءات، إضافة إلى الطائرات المسيّرة المضبوطة، يعود إلى “حزب الله”، وفق ما ورد في إفادات الموقوفين ونتائج التحقيق الأولي.

كما أقرّ أفراد الخلية، بحسب الوزارة، بتلقيهم تجهيزات ومعدات مخصصة لتنفيذ هجمات دقيقة تستهدف مواقع عسكرية وحيوية، وبأنهم كانوا يعملون ضمن مخطط منظم يتجاوز تنفيذ هجمات فردية أو عشوائية.

وأوضحت الداخلية أن بعض أفراد الخلية خضعوا لتدريبات سابقة على استخدام المسيّرات ومنصات الإطلاق، وأنهم تلقوا تعليمات مباشرة حول اختيار الأهداف وتوقيت الهجمات.

إحباط هجمات جديدة 

وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات أظهرت أن الخلية كانت بصدد التحضير لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة خلال الفترة المقبلة، غير أن إلقاء القبض عليهم حال دون تنفيذ هذه المخططات.

وبحسب البيان، فإن التدخل الأمني المبكر “أحبط مخططاً إرهابياً واسعاً” كان من شأنه التسبب بخسائر بشرية ومادية كبيرة، خاصة في محيط مواقع عسكرية حساسة داخل العاصمة.

وأعلنت الوزارة أنه جرى مصادرة جميع المضبوطات، بما في ذلك الصواريخ، والمسيّرات، ومنصات الإطلاق، ووسائل الاتصال، والمعدات التقنية، وإحالة جميع الموقوفين إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وشددت على أن الأجهزة الأمنية ستواصل عمليات الرصد والمتابعة لتعقب أي خلايا أو شبكات مشابهة، مؤكدة أن “أمن العاصمة وبقية المحافظات خط أحمر”.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة السورية تداخلاً متزايداً بين الملفات الأمنية والإقليمية، وسط استمرار التوترات بين أطراف محلية وإقليمية فاعلة داخل الأراضي السورية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من “حزب الله” على الاتهامات الواردة في بيان وزارة الداخلية السورية، فيما تؤكد دمشق في بياناتها المتكررة أنها ماضية في “مواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار، مهما كان مصدرها”.

نفي حزب الله

من جهتها، أكدت العلاقات الإعلامية في ​حزب الله​ أنه ليس للحزب أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف في سوريا، وليس له أي تواجد على الأراضي السورية، مشيرة إلى أن حزب الله “حريص كل الحرص على وحدة سوريا وأمن شعبها”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا