شاركت دولة الإمارات في قمة الاتحاد الإفريقي التي انعقدت في أديس أبابا، ممثلة بوزير الدولة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، حيث جرى بحث أولويات القارة، وفي مقدّمها السلم والأمن، والتكامل الاقتصادي، والتنمية المستدامة، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ومسؤولين أفارقة.
ونقل الوزير خلال لقاءاته الثنائية تحيات قيادة دولة الإمارات إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، مؤكداً حرص أبوظبي على تعزيز التعاون المشترك ودعم مسارات التقدم والازدهار في القارة.
وفي تصريح لموقع “CNBC Africa”، شدد على أن إنجاح “أجندة 2063” يتطلب شراكات طويلة الأمد قائمة على التنمية المستدامة، وتحويل الرؤى الطموحة إلى نتائج اقتصادية قابلة للقياس، عبر تعاون استراتيجي يعزز النمو الشامل والتكامل القاري.
وأشار إلى أن الشراكة الإماراتية–الأفريقية تقوم على اعتبار القارة شريكاً استراتيجياً في صياغة نظام عالمي أكثر توازناً، لافتاً إلى أن الإمارات وسّعت خلال العام الماضي زياراتها واتصالاتها مع عدد من الدول الإفريقية لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة وإدارة الموارد المائية.
وأوضح أن الاستثمارات الإماراتية في أفريقيا تجاوزت 110 مليارات دولار بين عامي 2019 و2023، منها أكثر من 70 مليار دولار في قطاعات الطاقة الخضراء والمتجددة، ما يعكس التزاماً طويل الأمد بدعم النمو المستدام. كما أبرمت الإمارات 35 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة حول العالم، بينها 10 اتفاقيات مع دول أفريقية، تشمل التعاون في الطاقة والابتكار والاستثمار والخدمات.
وتطرق إلى دور منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في تعزيز التجارة البينية، مشيراً إلى أن التحدي الرئيسي يكمن في ضعف البنية التحتية والترابط اللوجستي. وفي هذا الإطار، لفت إلى استثمارات إماراتية في الموانئ والطرق، بينها مشاريع في السنغال وأنغولا وكينيا ومالي، بهدف دعم حركة التجارة وتعزيز المرونة الاقتصادية.
وفي قطاع الطاقة، أشار إلى مبادرات لتوسيع إنتاج الكهرباء المتجددة، منها برامج تستهدف توفير الطاقة لملايين الأسر في عدد من الدول الإفريقية، إضافة إلى مبادرات للتحول الرقمي ودعم البنية التحتية التكنولوجية.
وأكد أن الأمن المائي يشكل أولوية استراتيجية، مع تعزيز التعاون في هذا المجال والاستعداد لاستضافة فعاليات دولية مع شركاء أفارقة لدعم الإدارة المستدامة للموارد المائية.
واختتم بالتأكيد على أن تحقيق أهداف “أجندة 2063” يستلزم تكاملاً تجارياً مستداماً، وتوسيع قدرات الطاقة، وتطوير بنية تحتية مرنة، والاستعداد للتحول الرقمي، مجدداً التزام الإمارات بدور تنموي واستثماري طويل الأمد في القارة الإفريقية.






