المصدر: نداء الوطن
يقف لبنان على عتبة أسبوع مفصلي يتوّج بلقاءات جديدة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن يومَي الخميس والجمعة المقبلين.
وفي هذا الإطار، علمت “نداء الوطن” أن الجانب اللبناني يكثف اتصالاته ومشاوراته تحضيرًا لهذه المحادثات المرتقبة، والتي سيرفع خلالها سلسلة مطالب أوّلها تثبيت وقف إطلاق النار ووضع حدّ للتصعيد العسكري، كي تنطلق مفاوضات السلام على أساس صلب وتنتقل النقاشات إلى الملفات الأخرى، كالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم، علمًا أن الجانبَين الأميركي والإسرائيلي يضعان في سلّم أولوياتهما، بدء لبنان بخطوات فعالة لنزع سلاح “حزب الله” وتثبيت سيادة الدولة الكاملة على مختلف الاراضي اللبنانية.
وبانتظار نتائج لقاءات واشنطن الجديدة، برزت يوم أمس السبت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى العاصمة السورية دمشق، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، في قصر الشعب. وقد أكد سلام في ختامها تحقيق “تقدم كبير” في معالجة القضايا المشتركة، وأبرزها تنفيذ الاتفاقية المتعلقة بنقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، ومتابعة قضية الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسرًا في البلدين.
وشدد على ضرورة ضبط الحدود السورية ـ اللبنانية ومنع التهريب بكل أشكاله، وضمان عودة النازحين السوريين “بشكل آمن وكريم”، وتنظيم العمالة السورية في لبنان، مؤكدًا أن لبنان لن يسمح بإعادة استخدام أراضيه منصّة لإيذاء محيطه العربي، وخصوصًا سوريا.
مصدر سياسي مطّلع أكد لـ “نداء الوطن” أن الزيارة التي شارك فيها وفد وزاري كبير من الحكومة اللبنانية، فتحت عهدًا جديدًا من العلاقات الطبيعية والندّية بين البلدين الجارَين، تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل لسيادة البلدين وحدودهما، إضافة إلى التعاون في مختلف المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والتجارية. وأشار إلى أن نتائج الزيارة ستظهر قريبًا على أرض الواقع عبر سلسلة مشاريع مشتركة في قطاعات مختلفة، مع التركيز على أهمية اتفاق الجانبَين على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني ـ سوري مشترك يعقد أول اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة.
وفي الميدان اللبناني، كان التصعيد العسكري على أوجه بين إسرائيل و”حزب الله” الذي أعلن عن استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين بمسيّرات مفخخة في مواقع مختلفة.
أما الغارات الإسرائيلية فطالت مناطق عدّة في جنوب لبنان، شهدت أعنفها بلدة السكسكية في قضاء صيدا حيث سقط عدد من القتلى والجرحى، كما امتدت الضربات إلى ساحل الشوف، حيث شنّ الطيران غارتين على سيارتين في منطقة السعديات، واستهدف سيارة ثالثة على طريق ملتقى النهرين المجاورة.
سياسيًا، اتصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأكد له تضامن شعب لبنان مع شعب الإمارات الشقيق في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، كما أطلعه على مستجدات مسار الاجتماعات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية التي تعقد في واشنطن.
وشكر بن زايد للرئيس عون عاطفته، مؤكدًا “وقوف الإمارات دومًا إلى جانب لبنان وشعبه ولا سيما في المرحلة الدقيقة ودعمها للخطوات التي يتخذها لبنان من أجل تحقيق الامن والاستقرار فيه واستعادة سيادته على كامل أراضيه”.






