أثناء انعقاد جلسة مناقشة الموازنة حصل أخذ ورد في مجلس النواب حول تصحيح أجور القطاع العام بعد أن أكد وزير المال ياسين جابر أن الحكومة ملتزمة تحسين الرواتب بعد اقرار الموازنة.
وسجل عدد من النواب اعتراضهم وطالب آخرون برفع الجلسة ليوم غد باعتبار ألا جواب واضحًا حول قيمة الزيادة التي ستبلغ 80 دولارًا إذا كانت على أساس الراتب الأساسي.
وطالب بري بوقف البث المباشر.
وكان وزير المال ياسين جابر قد رد على مداخلات النواب خلال جلسة مناقشة الموازنة في مجلس النواب: “بداية اسمحوا لي بإسم الحكومة أن اخص بالشكر دولة الرئيس نبيه بري على استعجاله عقد هذه الجلسة لإقرار قانون الموازنة في موعدها الدستوري. كما اود ان أشكر لجنة المال والموازنة والسادة النواب الذين شاركوا في اجتماعاتها، على الجهد الذي بذلوه في مناقشة هذه الموازنة. والشكر ايضا لفريق وزارة المالية الذي جهد بدوره اعدادا وتحضيرا لمشروع موازنة متوازنة وفق المواعيد الدستورية”.
اضاف: “لقد استمعت بإيجابية الى كل الملاحظات التي سجلها السادة النواب على مشروع قانون الموازنة على مدى ايام المناقشة، وإني اذ أشير الى أن ما ورد فيها ملحوظ بمجمله في متن هذا المشروع، فإن ما يهمني التأكيد عليه ان كلمتي ستتناول الموازنة حصرا، ولن اتحدث عما يتجاوزها إلى قوانين أخرى ومنها مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، المعروف لدى البعض مشروع قانون “الفجوة المالية” وسواه والتي ستناقش في مجلسكم الكريم عما قريب، لذا فسأحصر كلامي بما خص الموازنة”.
وتابع: “إن ما يهمني التأكيد عليه هو أننا كحكومة ندرك تماما لما أورده بعض السادة النواب من حقوق ومن واجبات، وملتزمون السير بها لكن ضمن ضوابط واعتبارات أهمها أن الانضباط المالي ضرورة لا خيار، وذلك حماية للمكاسب التي تحققت في العام 2025. وان ترشيد الانفاق وخاصة في الشق الاستثماري لم يكن تقشفا بل حماية للأولويات وأهمها الاجتماعية والصحية والتربوية، وحماية للتوازن المالي الذي يشكل خرقه خطرا وجوديا على الدولة”.
وقال: “سأحصر كلمتي بالتوقف عند النقاط التي أثيرت والتي من الواجب توضيحها بشكلها الواقعي والحقيقي والقانوني. لقد شكلت الحكومة بتاريخ 8/2/2025 ونالت ثقة مجلسكم الكريم بتاريخ 26/2/2025، في واقع أزمات وحرب مدمرة واعتداءات لا تزال مستمرة لتاريخه، وظروف اقتصادية ومالية ونقدية واجتماعية ورثتها، إضافة إلى عزلة عربية ودولية كبيرة تعرفونها جيدا. لقد ورد في تقرير لجنة المال والموازنة، وفي كلمات العديد من أصحاب السعادة، غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية عن الموازنة ونقص في تمويل المشاريع الاستثمارية، علما أن هذه الرؤية لا يمكن حصرها بمشروع قانون الموازنة الذي تقدمت به الحكومة، ولكن الحكومة تقدمت بتقرير وفذلكة تشرح فيها الكثير من هذه الامور”.
اضاف: “من الضروري أن يدرك السادة النواب ما هي صيغة الموازنة حسب نص المادة الثالثة والمادة الخامسة من قانون المحاسبة العمومية، اللتين توضحان بشكل لا لبس فيه أن الرؤية الاقتصادية للحكومة لا يمكن حصرها بمشروع قانون الموازنة، وتنص هاتان المادتان على التالي:
في المادة 3: الموازنة صك تشريعي تقدر فيه نفقات الدولة ووارداتها عن سنة مقبلة، وتجاز بموجبه الجباية والإنفاق.
وفي المادة 5: قانون الموازنة هو النص المتضمن إقرار السلطة التشريعية لمشروع الموازنة. يحتوي هذا القانون على أحكام أساسية تقضي بتقدير النفقات والواردات، وإجازة الجباية، وفتح الاعتمادات اللازمة للإنفاق، وعلى أحكام خاصة تقتصر على ما له علاقة مباشرة بتنفيذ الموازنة.
كل ما عدا ذلك تسمونه عادة “فرسان الموازنة”، فكيف تطلبون ما تدركون انه غير ممكن قانونا”.
وتابع: “أما بالنسبة للحصة الاستثمارية في الموازنة، ولأنها جاءت متدنية مقارنة بأرقام الأولويات التي اعطيت للدفاع وللصحة والشؤون الاجتماعية والتربية والأمن، فقد بذلت الحكومة جهودا أثمرت قروضا لآجال طويلة تصل الى 30 سنة وبفوائد منخفضة مع إعفاءات من التسديد لسنوات عدة، من البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية وبعض الصناديق العربية، وهي ستكون بالتأكيد أسلم وأجدى مما كان معتمدا سابقا باللجوء الى الاستدانة بموجب سندات اليوروبوندز وسندات الخزينة التي ترتب على الدولة فوائد مرتفعة ومرتفعة جدا”.
واردف: “هنا من المفيد التذكير بالقطاعات التي استفادت من هذه القروض والتي جاءت وفق التالي :
250 مليون دولار لقطاع للكهرباء
257 مليون دولار لقطاع المياه
250 مليون دولار لإعادة الإعمار






